جراحةٌ تتقدّم بالتعاون: يومٌ طبي ناجح يعزّز العرض الصحي ببوحجار
لم يكن يوم الأحد 25 جانفي 2026 يومًا عاديًا داخل قاعة العمليات بالمؤسسة العمومية الاستشفائية محمد بوضياف ببوحجار. فقد تحوّل إلى موعد طبي لافت، تُوّج بإنجاز سبع عمليات جراحية ناجحة، في إطار نشاط توأمة فعلي مع المؤسسة العمومية الاستشفائية الأمير عبد القادر بالبسباس، عنوانه الأبرز: تقريب الجراحة المتخصصة من المريض، وتبادل الخبرة بين الفرق الطبية.
منذ الساعات الأولى للصباح، عرفت قاعة العمليات حركية استثنائية، عكست جاهزية الفرق الطبية والتنظيم المحكم للعمل الجراحي. ست عمليات لاستئصال حصى المرارة، وعملية دقيقة لتضخم الغدة الدرقية، أُنجزت كلها بنجاح تام، في ظروف طبية آمنة، وباحترافية عالية تؤكد تطور الأداء الجراحي داخل المؤسسة.
هذا اليوم الجراحي جمع بين خبرة الطاقم الطبي القادم من مؤسسة الأمير عبد القادر بالبسباس، ممثلًا في الدكتور قالي محمد، أستاذ مساعد استشفائي جامعي، والدكتورة عياشي إيمان، ممارس أخصائي مساعد في الجراحة العامة، وكفاءة الطاقم المحلي للمؤسسة، بقيادة الدكتورة أوصيف عبير، مختصة في الجراحة العامة، وبمرافقة فريق التخدير والإنعاش المتكوّن من الدكتور بادي عبد الواحد والدكتور عفيفي محمد رضا، إلى جانب طاقم شبه طبي لعب دورًا محوريًا في إنجاح التدخلات.
ولم يكن هذا النشاط مجرد أرقام أو عمليات ناجحة، بل محطة عملية لترجمة اتفاقية التوأمة إلى واقع ملموس، من خلال العمل المشترك داخل قاعة العمليات، وتبادل الخبرات، ورفع مستوى التكفل الصحي بالمرضى دون عناء التنقل نحو مؤسسات بعيدة.
وقد عبّر مدير المؤسسة، السيد بتيحي الشريف، رفقة الدكتورة زايدي كريمة، رئيسة المجلس الطبي، عن ارتياحهما لنجاح هذا اليوم الطبي، مؤكدَين أن مثل هذه المبادرات تعكس الرهان الحقيقي على التعاون بين المؤسسات العمومية كخيار استراتيجي لتحسين الخدمة الصحية وتعزيز ثقة المواطن في المستشفى العمومي.
نجاح هذا اليوم الجراحي يفتح، بحسب متابعين، آفاقًا أوسع لتكثيف الأنشطة الطبية المتخصصة داخل المؤسسة، ويؤكد أن التوأمة، حين تُفعَّل ميدانيًا، تتحول من وثيقة إدارية إلى إنجاز صحي ملموس يخدم المريض أولًا.
مالك سعدو