السل في 2025: عودة العلم إلى معركة طال إهمالها
رغم كونه مرضًا يمكن علاجه، لا يزال السل أحد أكبر أسباب الوفاة المعدية في العالم، ويقتل أكثر من مليون شخص سنويًا. لعقود، عانى هذا المرض من نقص الاستثمار والاهتمام، حتى أصبح مثالًا صارخًا على “الأمراض المنسية”.
في 2025، بدأ هذا الواقع يتغير. فقد شهد العام تقدمًا غير مسبوق في تطوير لقاحات جديدة، ووسائل تشخيص أكثر بساطة، وأدوية تقلص مدة العلاج وتزيد فعاليته، خصوصًا ضد السلالات المقاومة.
هذه التطورات تعالج واحدة من أكبر نقاط ضعف مكافحة السل: طول العلاج وصعوبته، وما يرافق ذلك من انقطاع المرضى عن المتابعة. أدوات التشخيص الجديدة، التي تعتمد على تقنيات بسيطة، تفتح المجال أمام الكشف المبكر في المناطق الفقيرة، حيث ينتشر المرض بصمت.
عودة السل إلى صدارة البحث العلمي تعكس إدراكًا متأخرًا بأن تجاهل الأمراض المرتبطة بالفقر لا يلغي خطرها، بل يؤجله. وما تحقق في 2025 قد لا يقضي على السل فورًا، لكنه يعيد المعركة إلى مسارها الصحيح، بعد سنوات من التهميش.
مالك سعدو