في «صحتك بين يديك»… عندما تتحول الجراحة إلى استعادة للحياة: ترميم الثدي بعد السرطان بين الطب والأمل
خصّص برنامج «صحتك بين يديك»، الذي تقدمه الإعلامية سميرة فايدي، حلقة مميزة لموضوع يمسّ عمق التجربة الأنثوية بعد مواجهة المرض: إعادة ترميم الثدي بعد الاستئصال.
استضافت الحلقة الدكتورة سناء ناوي، الجراحة المختصة، التي قدّمت رؤية تجمع بين البعد الطبي والنفسي والجمالي، مؤكدة أن سرطان الثدي لا يعني نهاية الطريق، بل بداية رحلة جديدة من الثقة والوعي.
منذ بداية الحوار، شددت الدكتورة ناوي على أن الخوف ليس وقاية، وأن المعرفة هي السلاح الأقوى في مواجهة المرض، قائلة:
«لا نخاف من احتمال الإصابة، بل نبادر إلى الفحص في الوقت المناسب، لأن العلاج متاح والأمل دائم».
وبيّنت أن عملية ترميم الثدي ليست جراحة تجميلية فقط، بل هي خطوة علاجية تُعيد للمرأة توازنها النفسي بعد مرحلة العلاج. وأوضحت أن الترميم يمكن أن يكون فوريًا في نفس وقت استئصال الثدي، أو بعديًا بعد الانتهاء من العلاج الكيميائي أو الإشعاعي، مشيرة إلى أن هذه العمليات أصبحت متاحة في الجزائر ضمن كفاءات طبية متخصصة وظروف علاجية متطورة.
كما أوضحت أن عملية الترميم تمر بعدة مراحل، تبدأ باسترجاع حجم الثدي، ثم تحقيق التناسق بين الجانبين، وتنتهي بترميم الحلمة لإعادة المظهر الطبيعي قدر الإمكان. وأشارت إلى أن التقنيات المعتمدة متعددة، منها استعمال الأنسجة الذاتية للمرأة عبر شفط الدهون من البطن أو الفخذين، أو استخدام البروتيز من السيليكون، أو نقل الأنسجة العضلية من الظهر أو البطن، وهي حلول تجمع بين الدقة الطبية والبعد الجمالي في آن واحد.
وأكدت الدكتورة ناوي أن الترميم خيار شخصي قبل أن يكون إجراءً طبياً، قائلة:
«ليس الترميم واجبًا، بل حقّ لكل امرأة. الأهم أن تكون متصالحة مع جسدها، لأن الشفاء الحقيقي يبدأ من الداخل».
وفي ختام الحلقة، وجهت الدكتورة رسالة مؤثرة حملت الكثير من الأمل:
«سرطان الثدي ليس وحشًا يخيف، بل تجربة يمكن التغلب عليها بالعلم والإرادة. الفحص المبكر والعلاج في الوقت المناسب يمنحان كل امرأة فرصة جديدة للحياة».
مريم عزون