من هم الأكثر عرضة لمخاطر فرط شرب الماء؟
ليس كل الناس يتأثرون بنفس الدرجة عند شرب كميات كبيرة من الماء. بعض الفئات أكثر هشاشة وعرضة لمضاعفات خطيرة، بسبب طبيعة أجسامهم أو ظروف حياتهم.
في المقدمة نجد الرياضيين، خاصة أولئك الذين يمارسون تمارين شاقة ولساعات طويلة. ففي محاولتهم لتعويض فقدان السوائل، يشرب بعضهم كميات هائلة من الماء بسرعة، متجاهلين ضرورة تعويض الأملاح أيضًا. النتيجة قد تكون انخفاضًا حادًا في مستوى الصوديوم في الدم، ما يعرّضهم لخطر التشنجات أو حتى انهيار مفاجئ.
الأشخاص الذين يعانون من أمراض الكلى يشكّلون فئة أخرى حساسة. فالكلى عندهم لا تستطيع التخلص من الفائض بسرعة، ما يجعلهم عرضة لتراكم الماء في الجسم وحدوث تسمم مائي أسرع من غيرهم.
كذلك، كبار السن قد يواجهون صعوبات في تنظيم توازن السوائل والأملاح، خصوصًا إذا كانوا يتناولون أدوية مدرّة للبول أو أدوية تؤثر على ضغط الدم. هذه الفئة تحتاج إلى مراقبة دقيقة لكمية السوائل اليومية.
حتى الأطفال ليسوا في مأمن. فصغر حجم أجسامهم يجعلهم يتأثرون بسرعة أكبر عند شرب كميات تفوق حاجتهم، وقد يؤدي ذلك إلى تقيؤ أو اضطرابات خطيرة في الدماغ.
ولا ننسى الأشخاص الذين يتبعون حميات غذائية صارمة، إذ قد يظنون أن شرب الماء بكثرة يساعد على إنقاص الوزن. لكن تجاهل احتياجات الجسم الحقيقية قد ينتهي بعكس الهدف المرجو.
الخلاصة أن شرب الماء عادة صحية أساسية، لكن معرفة حدود الجسم والظروف الخاصة لكل شخص أمر حاسم. الاعتدال، والاستماع إلى العطش كإشارة طبيعية، هو المفتاح لحماية الصحة من أخطار غير متوقعة.
فاطمة الزهراء عاشور