كمية الماء المثالية… كيف نعرف ما يحتاجه جسمنا حقًا؟

من أكثر الأسئلة شيوعًا: كم كوبًا من الماء يجب أن نشرب في اليوم؟ البعض يكرر قاعدة “ثمانية أكواب”، بينما آخرون يسعون إلى شرب لترين أو ثلاثة دون توقف. لكن العلم الحديث يكشف أن الأمر أعقد من مجرد أرقام جاهزة.

الحقيقة أن حاجة الجسم إلى الماء تختلف باختلاف العمر، الوزن، النشاط البدني، وحتى الطقس. فالطفل لا يحتاج إلى ما يحتاجه البالغ، ومن يعيش في مناخ حار أو يعمل عملاً شاقًا يحتاج أكثر ممن يقضي يومه في مكتب مكيّف.

الأطباء يشددون على أن الإشارة الأصدق هي العطش. فالجسم يملك آلية طبيعية متطورة تنبهنا متى نحتاج إلى الماء. ولون البول أيضًا مؤشر مهم: إذا كان فاتحًا فهذا يعني أن الجسم في حالة جيدة من الترطيب، أما إذا أصبح داكنًا فهذا إنذار بنقص السوائل.

بحسب الدراسات، المتوسط العام يكفي أن يتراوح بين 1.5 إلى 2.5 لتر يوميًا لمعظم البالغين، بما في ذلك السوائل القادمة من الأطعمة مثل الفواكه والخضروات. ليس من الضروري شرب الماء فقط، فالشوربات، العصائر الطبيعية وحتى بعض الأطعمة الغنية بالماء تساهم في الترطيب.

المشكلة تبدأ عندما نحاول “فرض” كميات كبيرة من الماء على الجسم من دون حاجة حقيقية. هنا يتحول السلوك الصحي إلى خطر. فلا وجود لوصفة سحرية أو رقم مطلق يناسب الجميع.

القاعدة الذهبية إذن بسيطة: اشرب عندما تعطش، وزد الكمية عند الحر الشديد أو المجهود البدني، وراقب إشارات جسمك. بهذه الطريقة، نمنح أجسامنا ما تحتاجه من دون إفراط أو تفريط.

فاطمة الزهراء عاشور

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد