المشروبات الغازية “الخالية من السكر” قد ترفع خطر السكري بنسبة 38٪
كشفت دراسة أسترالية جديدة أن شرب عبوة واحدة يوميًا من المشروبات الغازية “الخالية من السكر” قد يزيد من احتمال الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني بنسبة 38٪. المفاجئ أن هذا الخطر يبدو أكبر من الخطر الناتج عن شرب المشروبات الغازية العادية المحلاة بالسكر، والتي ترتبط بزيادة قدرها 23٪ فقط.
الدراسة تابعت أكثر من 36 ألف شخص بالغ، تتراوح أعمارهم بين 40 و69 سنة، على مدى 14 عامًا. وبعد تحليل بياناتهم الصحية وعاداتهم الغذائية، لاحظ الباحثون أن الأشخاص الذين يشربون مشروبات غازية بالمحليات الصناعية يوميًا كانوا أكثر عرضة للإصابة بالسكري، حتى لو لم يكونوا يعانون من زيادة الوزن.
يعتقد العلماء أن بعض المحليات مثل الأسبارتام والسكرالوز قد تؤثر على طريقة تعامل الجسم مع السكر، أو تُغيّر توازن البكتيريا المفيدة في الأمعاء، مما يُضعف قدرة الجسم على تنظيم مستوى السكر في الدم.
ورغم أن هذه المشروبات تُسوَّق على أنها “بدائل صحية” لأنها لا تحتوي على سعرات حرارية أو سكر، إلا أن نتائج هذه الدراسة تطرح تساؤلات حقيقية حول سلامتها عند الاستهلاك اليومي.
وتأتي هذه النتائج لتدعم دراسات سابقة توصلت إلى نتائج مشابهة. ففي دراسة أمريكية مثلاً، ارتبط شرب هذه المشروبات يوميًا بزيادة خطر الإصابة بالسكري بنسبة 67٪، حتى بعد الأخذ بعين الاعتبار الوزن والعمر ونمط الحياة.
لا يعني ذلك أن هذه المشروبات تسبب السكري بشكل مباشر، لكن العلاقة واضحة بما يكفي لتدعو إلى الحذر. ويُنصح، قدر الإمكان، باختيار بدائل طبيعية مثل الماء، أو الشاي غير المحلى، أو عصائر الفاكهة المخففة.
في النهاية، الاعتدال في كل شيء هو القاعدة الذهبية، خاصة عندما يتعلق الأمر بصحة الجسم وما نُدخله إليه يوميًا.
فاطمة الزهراء عاشور