إنقاذ من قلب الخطر: فريق طبي بمستشفى مصطفى باشا ينجح في عملية معقدة لشاب تهشّمت جمجمته إثر حادث مرور
في ملحمة طبية عنوانها الدقة والسرعة، تمكّن فريق طبي متخصص في جراحة الأعصاب وطب العيون بالمركز الاستشفائي الجامعي مصطفى باشا من إنقاذ حياة شاب عشريني تعرّض لإصابة خطيرة في الرأس جرّاء حادث مرور كاد أن يودي بحياته، بعد أن تبيّن تهشّم وتفتت في عظام الجمجمة استدعى تدخلاً جراحياً طارئاً.
العملية المعقدة التي استغرقت خمس ساعات كاملة نُفذت بتنسيق محكم بين مصلحتي جراحة الأعصاب وطب العيون، وبمشاركة طاقم التخدير والإنعاش، وقد تكللت بالنجاح وسط إشادة الطواقم الطبية بالمهنية العالية والتكامل في الأداء.
المصاب نُقل مباشرة بعد الجراحة إلى وحدة العناية المركزة، حيث يخضع للمراقبة الطبية الدقيقة، قبل أن يُحوّل إلى غرف التنويم لمتابعة حالته واستكمال العلاج، في انتظار تماثله التام للشفاء.
ويجدّد الطاقم الطبي من خلال هذه الحادثة دعوته إلى شبابنا من أجل التحلي بالوعي والانضباط أثناء القيادة، مؤكدين أن لحظة تهور واحدة قد تُكلّف الحياة، في حين أن الالتزام بقواعد السلامة – كاستعمال الخوذة وتفادي السرعة – قد يكون الفارق بين الحياة والمأساة.
هذه الحادثة التي كادت تنتهي بفاجعة تحوّلت، بفضل يقظة الأطباء وتفانيهم، إلى قصة إنقاذ استثنائية، تُجسّد الوجه المشرق لكفاءة المستشفى العمومي الجزائري.
مالك سعدو