الصناعة الصيدلانية تستثمر في رأس المال البشري: برنامج تكويني جديد لتأهيل الشباب ومرافقة التحول الوطني في إنتاج الأدوية
في خطوة استراتيجية تعكس التزام الحكومة بإرساء دعائم صناعة صيدلانية متكاملة، انعقدت يوم الثلاثاء 1 جويلية 2025 بمقر وزارة الصناعة الصيدلانية جلسة عمل مشتركة جمعت وزير الصناعة الصيدلانية، الدكتور وسيم قويدري، ووزير التكوين والتعليم المهنيين، السيد ياسين مهدي وليد. اللقاء، الذي يندرج ضمن إطار التنسيق الحكومي بين القطاعات، خُصص لإطلاق برنامج تكويني وطني موجه لفائدة الشباب الراغبين في التخصص في مجالات الصناعة الصيدلانية.
هذا الاجتماع يترجم رؤية تشاركية بين قطاعين حيويين، تهدف إلى تأهيل يد عاملة مؤهلة تواكب الديناميكية التي يعرفها مجال تصنيع الأدوية والمستلزمات الطبية في الجزائر، وتساهم في تعزيز السيادة الصحية الوطنية.
في كلمته، شدد الدكتور وسيم قويدري على أن الطفرة التي يشهدها قطاع الصناعة الصيدلانية تتطلب تكوين كفاءات بشرية عالية التأهيل، تجمع بين المعارف النظرية والمهارات التطبيقية، مضيفًا أن البرنامج سيتضمن فتح تخصصات جديدة داخل مؤسسات التكوين المهني، تخص صناعات الأدوية، المعدات الطبية، وسلاسل الإنتاج المرتبطة بها.
وأكد الوزير أن هذا البرنامج سيتعزز بتجهيز الأقسام التكوينية بمعدات تقنية مطابقة لتلك المستعملة داخل وحدات الإنتاج، إلى جانب تمكين المتربصين من إتمام فترات تربص ميداني داخل مصانع مجمع “صيدال”، ما يتيح لهم تجربة واقعية تمهّد لإدماجهم المهني مستقبلاً.
من جهته، أعلن وزير التكوين والتعليم المهنيين عن قرب افتتاح مركز امتياز متخصص في التكوين في الصناعة الصيدلانية بولاية قسنطينة، مع انطلاق دورة سبتمبر 2025، مشيرًا إلى أن هذا المركز سيوفر تكوينات تطبيقية في عدة تخصصات ذات صلة مباشرة بالإنتاج الصيدلاني، مع إمكانية توسيع مدونة التخصصات بما يستجيب لاحتياجات السوق الوطنية.
ويُنتظر أن يشكل هذا المشروع لبنة أساسية في بناء منظومة متكاملة تربط التكوين المهني بالتنمية الصناعية، وتفتح أمام الشباب آفاقًا جديدة للاندماج في قطاع استراتيجي، أصبح يشكّل أحد ركائز الأمن الصحي الوطني.
مالك سعدو