الدوخة المتكررة قد تكون مؤشراً مبكراً على الإصابة بالزهايمر
في تطور لافت ضمن الأبحاث المتعلقة بالكشف المبكر عن مرض الزهايمر، توصلت دراسة حديثة إلى وجود علاقة بين الشعور المتكرر بالدوخة، خاصة عند الوقوف، وزيادة خطر الإصابة بهذا المرض العصبي التنكسي في المراحل المتقدمة من العمر.
وبحسب ما نقلته مجلة “Neurology” عن فريق بحثي أمريكي، فإن ظاهرة تُعرف بـ”هبوط الضغط الانتصابي”، والتي تتمثل في انخفاض مفاجئ لضغط الدم عند الانتقال من وضعية الجلوس أو الاستلقاء إلى الوقوف، قد تكون مؤشراً بيولوجياً أولياً لضعف في تدفق الدم إلى الدماغ، وهو ما قد يُمهّد لتدهور معرفي على المدى الطويل.
الدراسة التي شملت أكثر من 2,100 شخص من غير المصابين بالخرف، تابعت المشاركين لمدة 12 عاماً، ولاحظت أن الأشخاص الذين عانوا من انخفاض ضغط الدم الانتصابي كانوا أكثر عرضة بنسبة تصل إلى 65% للإصابة بمرض الزهايمر مقارنة بغيرهم. هذا الاكتشاف يدعم الفرضية القائلة بأن الدورة الدموية تلعب دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الدماغ.
ورغم أن الدوخة عرض شائع يمكن أن يرتبط بعوامل متعددة، إلا أن تكرارها المصحوب بانخفاض ضغط الدم ينبغي أن يُؤخذ على محمل الجد، خصوصاً عند الأشخاص المتقدمين في السن. الأطباء يوصون في مثل هذه الحالات بإجراء تقييم شامل لوظائف القلب والأوعية الدموية، بالإضافة إلى المتابعة العصبية المنتظمة.
وتعزز هذه النتائج من أهمية الكشف المبكر عن المؤشرات البيولوجية المرتبطة بالخرف، مما قد يسهم مستقبلاً في تطوير استراتيجيات وقائية وعلاجية أكثر فاعلية. وفي الوقت الراهن، ينصح الخبراء باتباع نمط حياة صحي يشمل التغذية المتوازنة، النشاط البدني المنتظم، وضبط ضغط الدم لتقليل احتمالات الإصابة بأمراض الدماغ التنكسية.
فاطمة الزهراء عاشور