وزير الصحة يُشرف على انطلاق الدفعة الـ13 للمتصرفين الرئيسيين: تكوين نوعي لمواكبة تحولات تسيير الصحة في الجزائر

أشرف وزير الصحة، الأستاذ عبد الحق سايحي، صباح اليوم الإثنين 26 ماي 2025، على مراسم الدخول الرسمي للدفعة الثالثة عشرة من المتصرفين الرئيسيين لمصالح الصحة، وذلك على مستوى المدرسة الوطنية للمناجمنت وإدارة الصحة بالعاصمة، بحضور إطارات القطاع والأسرة التكوينية، وسط أجواء رمزية تؤكد مكانة التكوين الإداري في تجديد المنظومة الصحية الوطنية.

وتضم هذه الدفعة 90 طالباً إدارياً، سيكونون على مدار الأشهر المقبلة في قلب عملية تكوين أكاديمي ومهني، يؤهلهم لتولي مناصب المسؤولية في تسيير المؤسسات الصحية، في ظرف يشهد فيه القطاع تحديات متزايدة تتطلب كفاءات متمكنة، وقيادات شابة قادرة على الدفع بعجلة الإصلاحات.

في كلمته الافتتاحية، شدّد الوزير على أن الجودة والنوعية في التكوين لم تعد خياراً بل ضرورة حتمية، داعياً إلى تحديث البرامج البيداغوجية بما يتماشى مع المستجدات العالمية في تسيير المؤسسات الصحية، وذلك لضمان نجاعة الأداء وتحقيق الأهداف الاستراتيجية للقطاع.

ولم يغفل الوزير أهمية الرقمنة والتكنولوجيات الحديثة للإعلام والاتصال، واصفاً إياها بأنها “ركيزة جوهرية في تجديد أساليب العمل وتحسين الخدمات الصحية وتعزيز شفافيتها”. وأكّد أن الجزائر في حاجة ماسّة إلى كفاءات شابة متمكنة من أدوات التسيير العصري، قادرة على مواكبة التحول الرقمي وتطويعه لخدمة المريض والمجتمع.

وفي توجه نحو تكوين قيادات ذات بعد شمولي، دعا الوزير الطلبة إلى استغلال فترة التربص الميداني بكل جدية، لاكتساب الخبرة وبناء مسار وظيفي متين، مع التأكيد على ضرورة التمكن من اللغات الأجنبية، وعلى رأسها اللغة الإنجليزية، باعتبارها أداة انفتاح وتواصل مع أحدث المعايير الدولية في مجال إدارة الصحة.

وفي ختام كلمته، نوه السيد سايحي بالجهود التي تبذلها المدرسة الوطنية للمناجمنت وإدارة الصحة، مذكّراً بأنها تمكّنت من تكوين أكثر من 1400 إطار إداري مؤهل، وهو رقم يعكس مساهمتها الجوهرية في توفير “الخزان البشري” القادر على إحداث نقلة نوعية في تسيير المؤسسات الصحية وتحسين أدائها.

بهذا، تؤكد الجزائر مرّة أخرى أن إصلاح المنظومة الصحية لا يقوم فقط على البنية التحتية والتجهيز، بل على الاستثمار في الإنسان، وفي بناء نخب إدارية تؤمن بالكفاءة، وتدير بالشفافية، وتسير نحو المستقبل بثقة ورؤية واضحة.

مريم عزون

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد