وزارة الصحة تمضي نحو تعديل جذري للقوانين الأساسية والأنظمة التعويضية لمهنيي القطاع
في خطوة تعكس رغبة السلطات العمومية في تحسين الأوضاع المهنية والاجتماعية لمستخدمي قطاع الصحة، أعلنت وزارة الصحة، في بيان رسمي، عن تقدم كبير في مسار مراجعة القوانين الأساسية والأنظمة التعويضية الخاصة بمختلف أسلاك القطاع، وذلك عقب سلسلة من اللقاءات التي عقدها وزير الصحة، الأستاذ عبد الحق سايحي، مع الشركاء الاجتماعيين.
وحسب ما ورد في البيان، فقد استلمت اللجنة المركزية المكلفة بدراسة الاختلالات والثغرات المسجلة في النصوص التنظيمية المعنية، كافة الملاحظات والاقتراحات المقدّمة من مختلف النقابات المهنية، في إطار مقاربة تشاركية تعتمد على مبدأ الحوار والتوافق.
وأكدت الوزارة أن هذه المقترحات خضعت لدراسة دقيقة بمساهمة خبراء من المديرية العامة للوظيفة العمومية، وبإشراف مباشر من السيد الوزير، الذي شدد على ضرورة الأخذ بعين الاعتبار لمجمل الملاحظات المطروحة، والعمل على صياغة حلول وتعديلات فعلية تترجم تطلعات العاملين في القطاع.
وتناولت هذه الدراسة أربع محاور أساسية:
1. المسار المهني: مراجعة آليات الترقية وتسهيلها لبعض الأسلاك، وتحسين وتيرتها للبعض الآخر، مع مراعاة طبيعة المهام والتكوين المتخصص.
2. المناصب العليا: إعادة النظر في شروط التعيين وعدد المناصب وتصنيفها، وكذا مراجعة التعويضات المرتبطة بها.
3. الأنظمة التعويضية: بحث إمكانية ترسيم بعض العلاوات والمنح، خاصة تلك المرتبطة بالمهام الجديدة أو المناصب المستحدثة.
4. السلامة المهنية: اقتراح جملة من التدابير التنظيمية والقانونية لضمان حماية مهنيي الصحة من الاعتداءات والمضايقات، وتوفير بيئة عمل آمنة ومحفزة.
وفي السياق ذاته، شدد وزير الصحة على أهمية مواصلة العمل لإيجاد الحلول المناسبة، والحفاظ على قنوات الحوار مفتوحة، مشيراً إلى ضرورة اتخاذ الإجراءات الكفيلة بتمكين مستخدمي القطاع من الاستفادة من زيادات في الأجور.
وأوضح البيان أن المقترحات الجديدة ستُعرض على المصالح المختصة لإبداء الرأي، واعتماد ما يمكن تجسيده كمرحلة أولى قبل نهاية شهر جوان، في حين ستُعرض المسودة النهائية على الهيئات المخولة للمصادقة عليها.
وختم الوزير بالتأكيد على أن هذه الإصلاحات المرتقبة تمثل فرصة ثمينة لإرساء قانون أساسي جديد، يكون في مستوى التضحيات التي يبذلها عمال الصحة يوميًا، ويكرّس مكانتهم المحورية في حماية صحة المواطن وخدمة المرفق العام.
مريم عزون