الجزائر وتشاد تعززان شراكتهما الصحية: اتفاقية جديدة لمواجهة التحديات الوبائية وتطوير الكفاءات
في خطوة تعكس توجهاً متزايداً نحو توسيع التعاون الإفريقي في المجال الصحي، وقّعت الجزائر وتشاد، صباح الخميس 23 أفريل 2026، اتفاقية شراكة استراتيجية تهدف إلى تعزيز التنسيق الثنائي في مجالات الوقاية والرعاية الصحية وتطوير الموارد البشرية.
وجرى التوقيع على هذه الاتفاقية في سياق الزيارة الرسمية التي يقوم بها رئيس جمهورية تشاد، محمد إدريس ديبي إتنو، إلى الجزائر، مرفوقاً بوفد رفيع المستوى، في إطار مساعي البلدين لتوطيد علاقاتهما التاريخية وتعزيز التعاون في قطاعات حيوية، على رأسها الصحة.
وقد أمضى الاتفاقية من الجانب الجزائري وزير الصحة، البروفيسور محمد صديق آيت مسعودان، فيما وقّعها عن الجانب التشادي وزير الصحة العامة والوقاية، عبد المجيد عبد الرحيم مهامات.
وترتكز هذه الشراكة على مجموعة من المحاور الاستراتيجية، أبرزها تبادل الخبرات والمعلومات في مجالي الوقاية والتكفل بالأمراض السارية وغير السارية، وتعزيز آليات المراقبة الوبائية، خاصة على مستوى الحدود، في ظل التحديات الصحية العابرة للدول. كما تشمل الاتفاقية برامج لتطوير كفاءات مستخدمي القطاع الصحي، سواء في التخصصات الطبية والجراحية أو شبه الطبية، إلى جانب دعم التسيير الاستشفائي والإداري وترقية الممارسات المهنية في مجال الرعاية الصحية.
ويُنظر إلى هذه الاتفاقية على أنها لبنة جديدة في مسار بناء تعاون صحي إفريقي أكثر تكاملاً، حيث تسعى الجزائر من خلالها إلى تعزيز دورها الإقليمي في مرافقة الأنظمة الصحية للدول الشقيقة، فيما تمثل بالنسبة لتشاد فرصة للاستفادة من الخبرة الجزائرية في مجالات التكوين والتأطير الطبي.
وبهذا، تتجاوز هذه المبادرة بعدها الثنائي، لتطرح نموذجاً عملياً للتكامل الصحي في القارة، قائمًا على تبادل الخبرات وتنسيق الجهود لمواجهة التحديات المشتركة وتحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.
مريم عزون