منظمة الصحة العالمية تطلق دليلًا جديدًا لتقليل استهلاك الصوديوم من خلال بدائل الملح
أعلنت منظمة الصحة العالمية (OMS) عن إطلاق دليلها الجديد لاستخدام بدائل الملح منخفضة الصوديوم، وذلك خلال حدث افتراضي سيُعقد يوم الاثنين 27 يناير 2025. يأتي هذا الإعلان في وقت تشير فيه البيانات إلى أن الاستهلاك المفرط للصوديوم يؤدي إلى وفاة 1.9 مليون شخص سنويًا حول العالم، ما يجعله أحد أبرز مسببات ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والأوعية الدموية.
الاستهلاك العالمي للصوديوم والتحديات الراهنة
رغم توصية منظمة الصحة العالمية بضرورة تقليل استهلاك الصوديوم إلى أقل من 2 غرام يوميًا (ما يعادل أقل من 5 غرامات من الملح يوميًا)، لا يزال الاستهلاك العالمي مرتفعًا، حيث بلغ متوسط الاستهلاك 4.3 غرام يوميًا في عام 2019، وهو ما يزيد بأكثر من الضعف عن المستوى الموصى به.
بدائل الملح منخفضة الصوديوم: حل واعد ولكن محفوف بالمخاطر
تُعد بدائل الملح منخفضة الصوديوم (LSSS) من الحلول الواعدة لتقليل استهلاك الصوديوم. تحتوي هذه البدائل على نسب أقل من الصوديوم مقارنةً بالملح العادي، حيث تعتمد على مكونات مثل كلوريد البوتاسيوم. ورغم الفوائد الصحية لهذه البدائل، تثير المخاوف بشأن سلامتها، خاصةً بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من مشاكل في الكلى، نظرًا لاحتمال تسببها بارتفاع مستويات البوتاسيوم في الدم (فرط بوتاسيوم الدم).
استراتيجية المنظمة لتقليل استهلاك الصوديوم
قدمت منظمة الصحة العالمية هذا الدليل استنادًا إلى بيانات علمية، بهدف دعم الدول الأعضاء في تقليل استهلاك الصوديوم، والحد من مخاطر ارتفاع ضغط الدم والأمراض غير السارية المرتبطة به. وتشمل التوصيات:
• تقليل محتوى الصوديوم في الأطعمة المصنعة.
• تنفيذ سياسات لتوسيم المنتجات الغذائية بوضوح.
• إطلاق حملات توعية لتغيير سلوكيات المستهلكين.
• تعزيز توفير خيارات غذائية منخفضة الصوديوم في المؤسسات العامة مثل المدارس والمستشفيات.
العبء الصحي للأغذية غير الصحية
تشير منظمة الصحة العالمية إلى أن الأنظمة الغذائية غير الصحية تُعد من أبرز تحديات الصحة العامة على مستوى العالم. ويرتبط الاستهلاك المفرط للصوديوم والدهون غير الصحية بانخفاض استهلاك الحبوب الكاملة والفواكه والخضروات، خاصةً في البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط.
إرشادات منظمة الصحة العالمية حول استهلاك الصوديوم
• البالغون: لا ينبغي أن يتجاوز استهلاك الصوديوم 2,000 ملغ يوميًا (أقل من 5 غرامات من الملح).
• الأطفال: يجب تعديل الكمية حسب احتياجاتهم الطاقوية.
• الملح المستهلك: يجب أن يكون مدعّمًا باليود لتعزيز الصحة العقلية والتطور السليم.
دور الحكومات والجهات المعنية
تؤكد منظمة الصحة العالمية على أهمية أن تقود الحكومات الجهود الرامية لتقليل استهلاك الصوديوم، مع ضمان حماية هذه السياسات من تضارب المصالح. كما دعت إلى تعزيز التعاون بين الحكومات والمنظمات الدولية والمجتمع المدني لتحقيق أهداف خفض استهلاك الملح بنسبة 30% بحلول عام 2025.
كيف يمكن تقليل استهلاك الصوديوم؟
• تناول الأطعمة الطازجة وغير المصنعة.
• اختيار المنتجات منخفضة الصوديوم.
• الطهي بدون إضافة ملح، والاعتماد على التوابل الطبيعية.
• تقليل استهلاك الصلصات والمنتجات الجاهزة.
أهمية هذا الدليل
تأتي هذه المبادرة كجزء من الجهود العالمية لمعالجة العبء المتزايد للأمراض غير السارية، بهدف إنقاذ الأرواح وتحسين نوعية الحياة على مستوى العالم، في إطار الاستراتيجية العالمية لمنظمة الصحة العالمية لتعزيز الصحة والوقاية من الأمراض.
مالك سعدو