حملة الكشف المبكر عن سرطان الثدي بمركز أحمد شطة: إقبال مشجع وجهود مشتركة لإنقاذ الأرواح
شهد مركز أحمد شطة، يوم 19 أكتوبر، انطلاق حملة توعوية هامة للكشف المبكر عن سرطان الثدي، حيث شهد اليوم الأول إقبالاً لافتاً من النساء اللاتي سعين لإجراء الفحص. هذا الإقبال الكبير يعكس مستوى الوعي المتزايد لدى المجتمع حول أهمية الكشف المبكر في الوقاية من هذا المرض القاتل، مما يُنبئ بنجاح الحملة في تحقيق أهدافها الصحية والتوعوية.
تحت إشراف نخبة من الأطباء المتخصصين، تمت الاستشارات الطبية بشكل منظم، حيث قاد الفريق البروفيسور نبيل بن شنه، جراح مختص في أمراض الثدي، بمشاركة الدكتورة أمينة عبد الوهاب، طبيبة مختصة في نفس المجال، والدكتورة حنان حشاني، طبيبة عامة. كما انضمت السيدة دليلة بوزيدي، القابلة السابقة في مستشفيات الأغواط، لتقديم دعمها للنساء اللواتي خضعن للفحص.
بالتوازي مع الاستشارات، تم تأمين خدمات الأشعة من خلال مركزين متخصصين، وهما مركز الدكتور لغواطي الطبي للأشعة، ومركز الأشعة التابع للصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية (CNAS)، مما ساهم في تسريع عملية الكشف وتمكين عدد كبير من النساء من الاستفادة من الفحوصات.
يُعتبر الكشف المبكر السلاح الأقوى في مواجهة سرطان الثدي، إذ يساعد في اكتشاف المرض قبل أن يتفاقم، ويزيد بشكل ملحوظ من فرص الشفاء. في الجزائر، يُعد سرطان الثدي أكثر أنواع السرطان تشخيصاً بين النساء، حيث يتم تسجيل حوالي 14,000 حالة جديدة سنوياً. والمقلق أن نسبة كبيرة من هذه الحالات تشمل نساءً في سن صغيرة، حيث تمثل 12٪ من الإصابات بين النساء دون سن 35، و20٪ بين النساء دون سن 40.
في ظل هذه الأرقام المقلقة، تتعالى أصوات الأطباء والمختصين لضرورة تعزيز التوعية بأهمية الكشف المبكر، إذ يمكن أن يكون الفحص المنتظم حلاً حاسماً لإنقاذ الأرواح. وبهذا الصدد، يدعو مركز أحمد شطة جميع النساء اللواتي تجاوزن سن الأربعين إلى إجراء الفحص، دون تردد، مشددين على أن الوعي والتشخيص المبكر هما الخطوة الأولى نحو الوقاية والعلاج.
مريم عزون