وزير الصحة عبد الحق سايحي يعلن عن تجهيز مستشفى جديد في ولاية إن قزام
في إطار الجهود المبذولة لتعزيز القطاع الصحي في المناطق الجنوبية، أعلن وزير الصحة، الأستاذ عبد الحق سايحي، مساء الجمعة من ولاية إن قزام، عن الشروع قريبًا في تجهيز مستشفى جديد بطاقة استيعابية تبلغ 60 سريرًا. جاء هذا الإعلان خلال زيارة تفقدية قادته إلى هذه الولاية الحدودية، حيث شدد الوزير على أهمية تقريب الخدمات الصحية من المواطنين، لاسيما في المناطق النائية والصحراوية.
وأكد الوزير أن هذا المشروع يأتي ضمن استراتيجية الحكومة لتحسين الرعاية الصحية في المناطق النائية. وأضاف أن المستشفى سيتم تجهيزه بأحدث المعدات الطبية ذات الجودة العالية، مع توفير طاقم طبي متخصص في مختلف التخصصات، بما يضمن تقديم خدمات طبية متكاملة لسكان الولاية. كما أشار إلى أن المستشفى سيكون مجهزًا بسيارات إسعاف رباعية الدفع، مصممة خصيصًا للتعامل مع التضاريس الصحراوية الصعبة، وذلك لضمان نقل المرضى بسرعة وأمان إلى المرافق الصحية.
لا يعتبر مستشفى إن قزام هو المشروع الصحي الوحيد في هذه المنطقة. ففي سياق متصل، أشار سايحي إلى وجود مشروع آخر لمستشفى بطاقة 60 سريرًا أيضًا في دائرة تين زواتين، والذي لا يزال قيد الإنشاء. هذه المشاريع، وفقًا للوزير، تمثل جزءًا من خطة شاملة لتحسين البنية التحتية الصحية في المناطق الحدودية، مما سيعزز من قدرة النظام الصحي على مواجهة التحديات الصحية في هذه المناطق.
أثناء زيارته التي شملت ولايتي برج باجي مختار وإن قزام، ركز وزير الصحة على متابعة الوضع الصحي عن كثب، خاصة فيما يتعلق بمكافحة الأمراض المستوردة مثل الملاريا والدفتيريا. وأشار إلى أن جهود مكافحة هذه الأمراض تسير بوتيرة جيدة، حيث تم تعزيز حملات التلقيح ضد هذه الأمراض، مع توزيع كميات كبيرة من الأدوية واللقاحات على المستشفيات.
وأكد الوزير أن هذه الخطوات ستساهم في تحسين الوضع الصحي في هذه المناطق، وتقليل نسبة انتشار الأمراض المستوردة التي تشكل خطرًا على الصحة العامة. كما عبر عن ارتياحه لسير عملية التلقيح، مشيرًا إلى أنها تسير بوتيرة تسمح بتغطية عدد كبير من السكان في وقت قصير، مما يساهم في الحيلولة دون انتشار هذه الأمراض.
في ختام زيارته، أكد سايحي أن الحكومة ملتزمة بمواصلة دعم وتطوير القطاع الصحي في المناطق النائية، خاصة في الجنوب الكبير. وشدد على أن هذه المشاريع الصحية ليست سوى بداية لخطة أوسع تهدف إلى تحسين جودة الحياة للمواطنين في هذه المناطق وضمان حصولهم على الرعاية الصحية اللازمة.
بهذه الجهود المستمرة، تأمل الحكومة في تعزيز ثقة المواطنين في النظام الصحي وضمان توفير خدمات طبية متكاملة لجميع السكان، بغض النظر عن موقعهم الجغرافي.
مريم عزون