وزير الصحة يدق ناقوس الخطر: مقاومة مضادات الميكروبات تهدد الصحة العمومية
في ظل التزايد المستمر لمشكلة مقاومة مضادات الميكروبات، أشرف وزير الصحة، الأستاذ عبد الحق سايحي، صباح اليوم الخميس 22 أوت 2024، على يوم دراسي هام عقد بمدرج “بيار شولي” بمقر الوزارة. هذا اللقاء الذي جمع ممثل المنظمة العالمية للصحة الدكتور نوهو امادو، وعدداً من إطارات الإدارة المركزية وممثلي مختلف القطاعات الوزارية، بالإضافة إلى خبراء ومختصين في المجال، تمحور حول مناقشة واحدة من أكبر التحديات التي تواجه الصحة العمومية على الصعيد العالمي.
في كلمته الافتتاحية، أكد الوزير سايحي على أن مقاومة مضادات الميكروبات باتت تشكل تهديداً خطيراً يستوجب اهتماماً عاجلاً، مشيراً إلى أن هذا اللقاء جاء للفت الأنظار إلى ضرورة اتخاذ تدابير فعالة لمكافحة هذه الظاهرة. وبيّن الوزير أن الاستخدام المفرط أو غير السليم للمضادات الحيوية يؤدي إلى ظهور مقاومة تجعل العلاجات غير فعالة، مما يعرض حياة المرضى للخطر.
وأوضح الوزير أن استخدام المضادات الحيوية بدون وصفة طبية أو استشارة طبيب قد يؤدي إلى نتائج كارثية، داعياً المواطنين إلى عدم التوقف عن تناول العلاج بمجرد تحسن حالتهم الصحية، بل يجب عليهم الالتزام بكامل المدة المحددة من قبل الطبيب المعالج. وأضاف أن الأدوية، بما في ذلك المضادات الحيوية، متوفرة بشكل جيد، ولكن سوء استخدامها هو الذي يفاقم المشكلة.
ولم يقتصر حديث الوزير على التوعية فقط، بل دعا إلى ضرورة إنشاء فريق عمل مختص لدراسة استخدام المضادات الحيوية ومقاومة الميكروبات داخل المؤسسات الاستشفائية. هذا الفريق سيعمل على جمع إحصائيات دقيقة حول مدى استخدام المضادات الحيوية وتأثيرها، بالإضافة إلى وضع إجراءات صارمة لمكافحة هذه الظاهرة، والتي أكد الوزير أنه سيتابع تنفيذها بشكل شخصي لضمان فعاليتها.
في الختام، شدد وزير الصحة على أن الوقاية تبدأ بالتوعية، ودعا إلى تكثيف الجهود لنشر ثقافة الاستخدام الرشيد للمضادات الحيوية بين كافة فئات المجتمع، بما في ذلك الممارسون الصحيون والصيادلة، من أجل الحفاظ على صحة المواطنين وضمان فعالية الأدوية المستخدمة.
مريم عزون