حملة توعية بمخاطر الشمس في الجزائر: ضرورة الحماية من الأشعة فوق البنفسجية
نظمت حملة توعية بمخاطر الشمس في ساحة البريد المركزي بالجزائر العاصمة، حيث التقت Esseha.dz بالبروفيسورة ليندا طيبي، أخصائية الأمراض الجلدية ورئيسة قسم في مستشفى مصطفى باشا. تحدثت البروفيسورة طيبي بشكل موجز عن أضرار الشمس والإجراءات الوقائية التي يجب اتخاذها لتجنب الأضرار الناجمة عن الأشعة فوق البنفسجية على البشرة.
وأكدت البروفيسورة طيبي أن “يجب علينا حماية أنفسنا من الشمس منذ الصغر وطوال حياتنا، خاصة وأننا نعيش في بلد يتميز بشمس قوية”. وأضافت أن هناك أنواع مختلفة من الكريمات الواقية من الشمس المناسبة لمراحل العمر المختلفة وللاستخدامات المتنوعة. وشرحت أنه يجب أن تكون هناك إشارتان مهمتان مذكورتان على عبوات الكريمات الواقية من الشمس: “إذا كانت تحمي من الأشعة فوق البنفسجية B (UVB) التي يمكن أن تجنبنا الحروق على الشاطئ، وكذلك الأشعة فوق البنفسجية A (UVA) التي تلعب دوراً كبيراً في شيخوخة الجلد وبالتالي في التسبب بالسرطان”.
كما حذرت البروفيسورة طيبي من أضرار الضوء المرئي، مشيرة إلى أنه من الضروري “الحماية من الضوء المرئي الذي له دور كبير خاصة على البشرة الداكنة، مما يتسبب في ظهور بقع على الوجه”. ونصحت باستخدام مؤشر الحماية من الشمس (SPF) بدرجة 50+، خاصة في فصل الصيف، والتأكد من وجود حماية من الأشعة UVA وUVB والضوء المرئي، بالإضافة إلى ارتداء القبعات والنظارات والملابس الواقية، وتجنب التعرض للشمس بين الساعة 11 صباحاً و4 مساءً.
من جهتها، أكدت السيدة سهام بنبتكة، رئيسة جمعية “سعادة أطفال القمر”، أهمية هذه الحملات التوعوية، موضحة أن “للأشخاص المصابين بمرض جفاف الجلد المصطبغ أو أطفال القمر، هذه الحملات التوعوية مهمة جداً”، لأنهم يعانون من حساسية شديدة تجاه الأشعة فوق البنفسجية طوال حياتهم مقارنة بالأشخاص العاديين.
وأشارت السيدة بنبتكة إلى أن الأشعة فوق البنفسجية تشكل خطراً كبيراً، حيث تتسبب في سرطانات الجلد لدى المصابين بجفاف الجلد المصطبغ وكذلك لدى الأشخاص العاديين الذين يمكن أن يصابوا أيضاً بالأورام. وأضافت أن “لدينا جميعاً رصيداً من الأشعة فوق البنفسجية الذي قد يستهلك مع مرور الزمن”، وبالتالي يجب علينا جميعاً حماية أنفسنا “لتجنب استنفاد هذا الرصيد وتجنب خطر تطوير سرطانات الجلد”.
وختمت حديثها بالقول: “أثناء الخروجات الليلية التي ننظمها لصالح أطفال القمر، نشرح لهم أن الحماية والوقاية الضوئية يجب أن تستمر مدى الحياة لأنه، للأسف، لا يوجد علاج لهم. العلاج الوحيد المتاح يلعب دوراً وقائياً وليس علاجياً. يعيش المصابون بجفاف الجلد المصطبغ ويكبرون مع هذا المرض، لذا يجب أن يحموا أنفسهم”.
فاطمة الزهراء عاشور