من المحتمل أن تشارك الزيجوت APOE4 في تطور مرض الزهايمر.
شمل العمل الأخير، الذي نُشر في مجلة Nature Medicine، دراسة لأكثر من 13000 شخص يعانون من مرض الزهايمر، حيث تم مقارنة حالة APOE4 وظهور الأعراض والتغيرات في المؤشرات الحيوية مع الأشخاص المتماثلين في APOE3. أظهرت النتائج أن جميع الأشخاص المتماثلين جينياً لـ APOE4 تقريباً طوروا مرض الزهايمر وكان لديهم مستويات أعلى بكثير من المؤشرات الحيوية للمرض من سن 55. وفي سن 65، كانت مستويات غير طبيعية من الأميلويد موجودة في السائل النخاعي لدى جميع الأشخاص المتماثلين جينياً لـ APOE4 تقريباً، وتم اكتشاف رواسب الأميلويد في الدماغ لدى 75٪ منهم.
حالياً، يتم وصف ثلاثة جينات بأنها أسباب وراثية لمرض الزهايمر (APP وPSEN1 وPSEN2). لطالما اعتبر APOE4 عامل خطر، خاصة إذا بدأ المرض بعد سن 65.
لذلك يقترح المؤلفون أن يعتبر APOE4 المتماثل جينياً شكلاً وراثياً متميزاً لمرض الزهايمر، مستوفياً ثلاث خصائص رئيسية: الاختراق الكامل تقريباً، والقدرة على التنبؤ بظهور الأعراض، والتسلسل المتوقع للتغيرات في المؤشرات الحيوية والتجارب السريرية، وفقاً لإليزابيث ستوغمان من جامعة فيينا الطبية.
أكد نيكولاي فرانزماير من جامعة لودفيغ ماكسيميليان في ميونيخ (LMU) أن النتائج الحالية ليس لها أي تأثير على التشخيص السريري. في الممارسة السريرية، لا يُنصح عموماً بتشخيص APOE4 لأنه لا يترتب عليه حالياً أي عواقب علاجية. ومع ذلك، يرى فائدة محتملة في تقييم مخاطر الآثار الجانبية مع العلاجات الجديدة بالأجسام المضادة المضادة للأميلويد.
يعتبر بول ماثيوز، مدير معهد روزاليند فرانكلين، أن الأشخاص المتماثلين جينياً لـ APOE4 مرشحين مثاليين للتجارب السريرية للعلاجات الجديدة لمرض الزهايمر بسبب عمر ظهور المرض المتوقع، وتطور المرض القابل للقياس، والتغيرات في المؤشرات الحيوية. ومع ذلك، لا يزال التورط الدقيق لـ APOE4 في الخصائص المرضية للمرض، مثل بروتينات بيتا أميلويد وتاو، غير مؤكد. يشير ألفريدو راميريز من مستشفى كولونيا إلى أن وجود مستويات عالية من الأميلويد لدى المرضى يجعل من الصعب إقامة علاقة سببية مع APOE4، لكنه يعترف بـ APOE4 كسبب وراثي مستقل للمرض.
فاطمة الزهراء عاشور