قفزة إلى الأمام للعلوم الطبية وفي علاج لدغات الثعابين: جسم مضاد جديد يجعلنا أقرب إلى مضاد سموم عالمي
اكتشف باحثون أمريكيون مضاد سموم “عالمي” قادرا على منع السموم القاتلة الموجودة في سم مجموعة واسعة من الثعابين السامة الموجودة في أفريقيا وآسيا وأستراليا.
في دراسة نشرت في مجلة Science Translational Medicine، أبلغ فريق دولي من الباحثين عن نتائج عملهم. حيث تمكنوا من تطوير نوع جديد من مضاد للسم. يطلق عليه 95Mat5، وهو نتيجة للتكنولوجيات المتقدمة ويقدم بصيص أمل ليس فقط للعلاج الفعال للضحايا، ولكن أيضا للوقاية من الآثار القاتلة لهذه اللدغات.
يعتمد تصميمه الثوري على استخدام الأجسام المضادة المؤتلفة المنتجة من خطوط الخلايا البشرية. يختلف هذا النهج اختلافا جذريا عن الطريقة التقليدية لإنتاج مضاد السم، بما في ذلك تلقيح السم للحيوانات مثل الخيول أو الأرانب أو الأغنام.
من خلال تجنب استخدام الأمصال ذات الأصل الحيواني، يزيل 95Mat5 أي خطر تقريبا من ردود الفعل التحسسية الخطيرة في المرضى، وهي مشكلة شائعة مع مضادات السم التقليدية. هذا التقدم يجعل من الممكن علاج الضحايا من خلال تعظيم السلامة ويجعل من الممكن تحسين فرصهم في البقاء على قيد الحياة بشكل كبير.
يعمل 95Mat5 على وجه التحديد ضد السموم المكونة من ثلاثة أصابع، والمكونات السامة العصبية الموجودة في سم العديد من الثعابين في عائلة الإيلابيد، مثل الكوبرا والمامبا. تعطل هذه السموم الجهاز العصبي بشكل خطير عن طريق الارتباط بمستقبلات محددة على الخلايا العصبية، مما يتسبب في بعض الأحيان في الشلل أو حتى الموت.
يقارن كارتيك سوناجار، أحد الباحثين على رأس هذه الدراسة، عمل 95Mat5 بعمل “الإسفنج”. من خلال تقليد المستقبلات التي تستهدفها السموم عادة، يجذبها مضاد السم إلى نفسه ويبعدها عن المستقبلات الحقيقية، وبالتالي تحييد تأثيرها الضار.
يمكن أن يحدث ظهور هذا المضاد العالمي للسم ثورة في إدارة لدغات الثعابين، خاصة في المناطق الاستوائية حيث تكون هذه الحوادث متكررة وغالبا ما تكون قاتلة.
مريم عزون