هبوط الرحم يصيب النساء ما بين 45 و85 سنة
فاطمة الزهراء عاشور
هبوط الرحم هو حالة تضعف فيها العضلات والأنسجة المحيطة بالرحم، ما يؤدي إلى سقوط الرحم أو هبوطه في المهبل. يمكن أن يحدث نزول الرحم لأي امرأة ولكنه أكثر شيوعًا بعد انقطاع الحيض، ولدى السيدات اللاتي ولدنّ طبيعيًا أكثر من مرة، أو التي ولدت جنين يفوق وزنه 4 كيلوا، رفع أوزان ثقيلة بشكل متكرر، ضعف عضلات الحوض مع التقدم في العمر، ضعف الأربطة بعد انقطاع الحيض نتيجة انخفاض مستوى الإستروجين، وتراكم السوائل في البطن حسبما أكدته البروفيسور كريمة قشتالي، أخصائية امراض النساء والتوليد.
أكدت البروفيسور قشتالي، أن ظاهرة هبوط الرحم متفشية عند النساء ما بين 45 و85 سنة، مما يشكل ازعاج للمراة وتخوفها من الحديث عن هذه الظاهرة، علاجه عبر عملية جراحية.
وأشارت إلى أنه قد تكون درجة هبوط الرحم خفيفة أو شديدة اعتمادًا على مدى ضعف العضلات التي تدعم الرحم. في حالة التدلي غير الكامل، قد يكون الرحم قد انزلق إلى القناة المهبلية (يصبح جزءًا من المهبل). في الحالات الأكثر شدة، يهبط الرحم بدرجة كافية فيخرج من المهبل، وهذا ما يسمى بسقوط الرحم الكامل.
من جهتها أوضحت الدكتورة هانية زروقي، مختصة في طب النساء والتوليد، ان هبوط الرحم يكون عندما يكون هناك ضغط على أعضاء البطن فتنزل الأعضاء البولية أي المثانة، الرحم والمستقيم أي نهاية الجهاز الهضمي أي عندما تتضرر عضلات قاع الحوض أو تضعف بالقدر، الذي تصبح فيه غير قادرة على توفير الدعم للأعضاء فإن هذا يتسبب في سقوط أعضاء الحوض في المهبل، ما يُعرف بهبوط الرحم.
وأضافت أن 50% من النساء اللائي تتراوح أعمارهن بين 50 و 79 عامًا تعانين من درجة ما من هبوط الرحم، وأشارت إلى أن هبوط الرحم يمر على أربع مراحل ففي المرحلة الأولىوفيها تضعف العضلات الداعمة للرحم فيسقط الرحم قليلًا في الجزء العلوي المهبل، المرحلة الثانية ينخفض الرحم ويصبح داخل فتحة المهبل مباشرةً، المرحلة الثالثة يبرز الرحم خارج المهبل، والمرحلة الرابعة وفيها يهبط الرحم بالكامل خارج المهبل.
قد لا يصاحب سقوط الرحم أي أعراض، ولكن إذا ظهرت أعراض فإنها تشمل سلس البول،عدم القدرة على إفراغ المثانة تمامًا، الشعور بالثقل في منطقة الحوض، تورم في المهبل،آلام أسفل الظهر قد تتحسن عند الاستلقاء،ألم في أسفل البطن أو الحوض، إمساك، الشعور بأن شيء ما يخرج من المهبل، خروج أنسجة بالفعل من المهبل، ألم أثناء الجماع، صعوبة في التبول.
وحسب المختصة في طب النساء والتوليد، فإن هناك خيارات جراحية وغير جراحية لعلاج تدلي الرحم، سيختار الطبيب منها العلاج المناسب وفقًا لشدة هبوط الرحم والصحة العامة للمريضة، وعمرها، وما إذا كانت تخطط للإنجاب.
قد يتعافى هبوط الرحم من المرحلة الأولى وحتى الثالثة من تلقاء نفسه، أما المراحل المتطورة فإنها تحتاج علاجًا وقد تتطلب تدخلًا جراحيًا.
تقول البروفيسور قشتالي، أن هناك خيارات جراحية وغير جراحية لعلاج تدلي الرحم، سيختار الطبيب منها العلاج المناسب وفقًا لشدة هبوط الرحم والصحة العامة للمريضة، وعمرها، وما إذا كانت تخطط للإنجاب.
قد يتعافى هبوط الرحم من المرحلة الأولى وحتى الثالثة من تلقاء نفسه، أما المراحل المتطورة فإنها تحتاج علاجًا وقد تتطلب تدخلًا جراحيًا.
يشمل العلاج غير الجراحي لهبوط الرحم، -تضيف أخصائية امراض النساء والتوليد- تمارين قاع الحوض، التي تساعد على تقوية عضلات قاع الحوض، قد يكون هذا هو العلاج الوحيد المطلوب في الحالات الخفيفة من هبوط الرحم.
تغيير النظام الغذائي ونمط الحياة، لتخفيف أعراض مثل الإمساك، إذ تساعد زيادة تناول الماء والألياف على تقليل الشعور بالإجهاد عند التبرز. كذلك يؤدي الحفاظ على وزن صحي على تقليل الضغط على عضلات الحوض عند الوقوف أو المشي.
إضافة إلى استخدام كريم الإستروجين أو الأقماع (اللبوس) المهبلي، الذي يساعد على استعادة قوة وحيوية الأنسجة في المهبل، لكن الإستروجين مخصص للاستخدام فقط مع النساء بعد سن اليأس.
وتشير البروفيسور، إلى أن الطبيب قد يلجأ في الحالات الشديدة للتدخل الجراحي لعلاج الرحم النازل، وتشمل الخيارات الجراحية استئصال الرحم، يمكن القيام بذلك من خلال شق الرحم عبر المهبل أو من خلال البطن.
إصلاح التدلي دون استئصال الرحم، يتضمن هذا الإجراء إعادة الرحم إلى وضعه الطبيعي. يمكن إجراء تعليق الرحم عن طريق إعادة ربط أربطة الحوض بالجزء السفلي من الرحم لتثبيته في مكانه، تُجرى هذه الجراحة من خلال المهبل أو من خلال البطن.