في تقرير صدر اليوم الجمعة، منظمة الصحة العالمية تقدّر : “الوفيات الناجمة عن كوفيد-19 قد تكون ثلاثة أضعاف الأرقام الرسمية”

تشير منظمة الصحة العالمية ، في تقرير صدر اليوم الجمعة، إلى تقدير غير مسبوق يكشف عن حجم المأساة الإنسانية التي نجمت عن جائحة فيروس كورونا. ووفقًا لتقديراتها، فإن الفترة الزمنية البالغة عامين شهدت وفاة الملايين من الأشخاص مبكرًا نتيجة للفيروس الذي ظهر في الصين في نهاية عام 2019، حيث بلغت السنوات المفقودة بسبب الفيروس 336.8 مليون سنة.

وصرحت سميرة أسماء، المديرة العامة المساعدة لشؤون البيانات والتحليلات والتنفيذ، للصحفيين قبل الإعلان عن هذه التقديرات قائلة: “إنها مثل فقدان 22 عامًا من الحياة لكل حالة وفاة زائدة”.

تعتمد هذه الحسابات على البيانات المتاحة حتى عام 2022، ومنذ ذلك الحين، استمر ارتفاع عدد الوفيات على وتيرة أبطأ، مما دفع منظمة الصحة العالمية لرفع مستوى التحذير الصحي إلى أعلى مستوى لها، مع التأكيد على أن الوباء لم ينته بعد. ووفقًا للأرقام الرسمية المحدثة بانتظام من قبل منظمة الصحة العالمية، فإن عدد الوفيات المرتبطة بالمرض بلغ 6.9 مليون شخص حتى 17 مايو.

ومع ذلك، لم تقدم العديد من البلدان بيانات موثوقة لمنظمة الصحة العالمية، والتي تقدر أن الوباء قد أسفر عن ضحايا تصل إلى ثلاثة أضعاف هذا العدد، أي ما يقرب من 20 مليون وفاة، بناءً على حساب زيادة معدل الوفيات، والذي يعرف بالوفيات الفائضة ويُعرف على أنه الفرق بين عدد الوفيات الفعلي وعدد الوفيات المقدرة في حالة عدم وجود الجائحة. وتتضمن هذه الأرقام الـ20 مليون وفاة كل من الوفيات المباشرة بسبب كوفيد-19 والوفيات الناجمة عن تأثير الوباء على أنظمة الرعاية الصحية.

أشار التقرير الصادر يوم الجمعة إلى “اختلافات كبيرة” في توزيع حالات ووفيات كوفيد-19 وفي وصول الناس إلى التطعيمات. وحذرت منظمة الصحة العالمية من أن الوباء ساهم في إفشال العديد من المؤشرات المرتبطة بالصحة التي كانت تتحسن على مدار السنوات العديدة السابقة.

وفي غضون العقدين الأولين من القرن الحادي والعشرين، شهد العالم تحسينات كبيرة في الصحة الأمومية وصحة الأطفال، مع انخفاض نسبة الوفيات بمعدل ثلث ونصف على التوالي، وقد انخفضت انتشار الأمراض المعدية مثل فيروس نقص المناعة البشرية والسل والملاريا بشكل ملحوظ، بالإضافة إلى انخفاض خطر الوفاة المبكرة بسبب الأمراض غير المعدية.

تلعب هذه العوامل مجتمعة دورًا في زيادة متوسط العمر العالمي من 67 عامًا في عام 2000 إلى 73 عامًا في عام 2019. ولكن بعد بدء الجائحة، ازدادت الاختلافات القائمة وعكست الاتجاهات الإيجابية في مكافحة الملاريا والسل وغيرها، بحسب تقرير منظمة الصحة العالمية.

وردة قادري

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد