البروفيسور بلحاج: الطبيب الشرعي يواجه ضغطا نفسيا كبيرا
أكّد البروفيسور رشيد بلحاج رئيس الأكاديمية الجزائرية لتطوير علوم الطب الشرعي، على هامش اليوم العلمي المنظم بتيكجدة بولاية البويرة لفائدة الأطباء الشرعيين حول القلق والنشاطات الطبية الشرعية، أنّ الطبيب الشرعي يعيش واقعا صعبا وضغطا نفسيا كبيرا يؤثر على صحته النفسية، مما يستدعي تكفلا مسبقا لتجنب التعقيدات التي قد تصل حد الانهيار العصبي.
وقد شارك في هذه اليوم العلمي المنظم بالتنسيق بين الأكاديمية والجمعية الجزائرية للمساعدين الطبيين مختصون في الطب العقلي وفي طب العمل وكذا في الطب الشرعي الذين أثاروا العديد من الصعوبات والضغوطات التي يواجهونها في عملهم اليومي ضمن هذا التخصص.
وقد تطرق المتدخلون في مختلف المحاضرات إلى الضغط النفسي الكبير الذي يتعرض له الطبيب الشرعي ومنه تكمن، حسب تصريحات البروفيسور بلحاج، أهمية تطوير هذا التخصص وأنسنته وتطوير وتحديث مصالح الطب الشرعي وتوفير متابعة طبية للطبيب الشرعي والعاملين في مصلحة الطب الشرعي من ممرضين وأعوان شبه طبيين وعمال.
وأوضح بلحاج أنّ الطب الشرعي لا يتعلق بالتشريح فقط وإنما يخص أيضا التكفل بضحايا الاعتداء الجنسي والعنف والانتحار..
وكشف البروفيسور بلحاج عن استبيان وطني عبر مواقع التواصل أطلقته الأكاديمية وتضمن طرح 20 سؤال تم على إثرها استقاء 85 جوابا ومنها أحيانا إجابات “مقلقة وتدعو للتوقف عندها مليّا”.
وحسب مداخلات قدّمها مختصون في الطب العقلي فإنّ الطبيب الشرعي يعاني من التوتر والقلق حاضر يوميا معه، كما أنّ البعض تعرّض لانهيار عصبي واضطرابات نوم وكوابيس، ومنه تنبع أهمية التكفل وحماية المهنيين وتحديث العمل في مختلف المصالح.
وقال بلحاج “نحن نعمل في ظروف جد صعبة، فالتشريح ليس سهلا بكل ما يحمله من أسرار وأبعاده وجوانبه الاجتماعية الصّحية والنفسية والدينية ما يستدعي متابعة طبية نفسية دقيقة”..
وينصح المختصون بضرورة تفريغ شحنة القلق وتسيير التوتر بطريقة آمنة لا تؤثر عليه، وفي هذا السياق قررت الأكاديمية تنظيم يوما استرخاء بتيكجدة سنويا للمهنيين في مجال الطب الشرعي.
ودافع رشيد بلحاج عن حق الأعوان شبه الطبيين في إنشاء مجلس أخلاقيات خاص بهم، حيث قال ” نحن مستعدون كأكاديمية وأساتذة جامعيين لمرافقة الجمعية الجزائرية للمساعدين الطبيين في مشروعهم لإنشاء مجلسهم الوطني بالنظر إلى المشاكل الكبيرة التي يتعرضون لها ويواجهونها في المجتمع ومع الإدارة والمريض ويجب علينا تنظيم هذا التخصص والسلك، بما يضمن احترام المريض والممارسين من بعض الانحرافات وكذا أخلاقيات المهنة”.
فتيحة/ن