مستشفى باتنة.. نافذة أمل لزرع نحو 100 كلية سنويا
يراهن الفريق الطبي لزرع الكلى بالمستشفى الجامعي لباتنة على بلوغ 100 عملية زرع في السنة مع تدشين مركز زرع الأعضاء قريبا، حسب ما أفادت به رئيسة مصلحة أمراض الكلى البروفيسور سمية ميسوم.
وسيضع دخول المركز الجديد حيز التنفيذ حدا لمعاناة عديد المرضى الذين ينتظرون زرع الكلى منهم 70 مريضا يتواجدون حاليا في قائمة انتظار المصلحة و من مختلف أنحاء الوطن، بينهم ستة أطفال.
وتعرف المصلحة في الآونة الأخيرة نشاطا لافتا جعلها قبلة لعديد المرضى في العام المنصرم، بعد أن ساهمت في إنقاذ الكثيرين وتخليصهم من معاناتهم مع أجهزة التصفية وما تخلفه لديهم من آلام.
وبلغة الأرقام أجرت المصلحة خلال العام المنقضي 2022 ما يعادل 79 عملية زرع كلى لفائدة أشخاص مصابين بالقصور الكلوي، منهم 14 طفلا، حيث تولي المصلحة اهتماما بالغا لهؤلاء الأطفال، لاسيما الأصغر سنّا والأقل وزنا.
وذكّرت البروفيسور ميسوم في هذا السياق بعملية زرع كلية لطفل في 30 نوفمبر المنصرم، يبلغ وزنه 11 كلغ بفارق 2 كلغ عن عملية مماثلة تم إجراؤها بإحدى البلدان الإفريقية لطفل يزن 13 كلغ.
وينحدر الطفل البالغ من العمر 3 سنوات الذي تلقى الكلية من والدته، حسب البروفيسور ميسوم، من مدينة عزّابة بولاية سكيكدة وكان يخضع لتصفية الدم منذ أن كان عمره شهرين وهو الآن في صحة جيدة ويحظى بالرعاية الطبية اللازمة بعد أن كان مهددا بالموت في أية لحظة بسبب تعرض غشاء كليتيه للتلف.
وحقّقت المصلحة ذاتها منذ انطلاقها في العمل عام 2014 ما يقارب 619 عملية حسب تصريحات البروفيسور عثمان شينار، المختص في الأمراض الباطنية، منها 65 عملية استفاد منها أطفال وبعضها تمت في إطار توأمة مع بعض المستشفيات عبر الوطن.
وأكد شينار أحد أعضاء فريق زرع الكلى بباتنة – أن 41 طفلا “أكبرهم عمره 7 سنوات وأصغرهم شهر ونصف” ولدوا في تلك الفترة لأمهات حاملات خضعن لزراعة الكلى وكن فاقدات للأمل في الإنجاب بسبب تأثير الأدوية وتحقق هذا الحلم بفضل تكاثف جهود أطباء من مختلف الاختصاصات عبر 20 ولاية تنحدر منها هذه الأمهات.
وذكّر المختص بأهمية إتباع النصائح والإرشادات الموصى بها من قبل الأطباء في مثل هذه الحالات من أجل تجنب رفض الجسم للكلية المزروعة، مستشهدا بإعادة عملية الزرع لخمس حالات للمرة الثانية بعد رفض الجسم للكلية المزروعة والسبب حسبه هو التهاون في أخذ الأدوية الموصى بها مدى الحياة.
ويبقى الأمل قائما في المرور نحو تجسيد عمليات زرع من الموتى التي بإمكانها تقليص قائمة الانتظار ومنح الحياة لأجساد أنهكتها التصفية الآلية للدم.
لينة/س