وزير الصحة: إعادة هيكلة مصالح الأوبئة وتعزيز الطب الوقائي
أكّد وزير الصحة عبد الحق سايحي خلال اللّقاء الوطني لإعادة هيكلة مصالح الأوبئة والطب الوقائي، المنظم اليوم الاثنين بالمدرسة الوطنية للمناجمنت وإدارة الصحة، أنّالمؤشرات الصحية الحالية تشير إلى الأولوية التي يجب أن تولى للطب الوقائي ونشاط الصحة العمومية والتي يندرج تطويرها ضمن السياسة العامة للصحة والتنمية الاجتماعية والاقتصادية للبلاد.
ويتطلب هذا التوجه، حسب الوزير، تعزيز وإعادة هيكلة مصالح الأوبئة والطب الوقائي وفق أهداف المنظومة الصحية الوطنية من خلال منح اهتمام خاص لتطوير أعمالالصحة الجوارية والتعزيز المستمر للإجراءات المشتركة بين القطاعات مع أخذ الخصائص المحلية بعين الاعتبار.
بالإضافة إلى تطوير نظام معلومات ومراقبة صحية بهدف الكشف المبكر والاستجابة السريعة لأي ظاهرة ذات احتمال وبائي مستجد أو متكرّر، مع إيلاء اهتمام خاص بتعزيز الرقابة الصحية على الحدود والحد من معدلات الإصابات و الوفيات نتيجة الأمراض غير المتنقلة السائدة .
وأولى البرنامج الوزاري أهمية لتطوير إجراءات الكشف الرامية إلى الحد من عوامل الخطر الرئيسية للأمراض غير المتنقلة وترقية الرعاية الصحية الأساسية والصحة العقلية والصحة المتعلقة بالبيئة وحماية صحة الفئات الأخرى من السكان من خلال تنشيط إجراءات ترقية الصحة والكشف، لاسيما في الوسط التربوي وأماكن العمل.
واعتبر الوزير سايحي أنّ المنهج تعزيز المنهج التشاوري والتشاركي يعد الخيارالأمثل من أجل التزام الجميع بتنفيذ برامج الوقاية وهو ما انتهجته الوزارة في هذاالاطار.
وجدد الوزير التذكير بالتزام الدولة بضمان هذا الحق لجميع المواطنين في حماية صحّتهم والوقاية من الأمراض الوبائية والمستوطنة ومكافحتها، إضافة إلى التزاماتها المرتبطة بحماية الأسرة وتأمين ظروف المعيشة للفئات الهشة من المواطنين.
ويزيد هذا الالتزام حسب المسؤول الاول عن قطاع الصحة في ظل التحديات الوبائية والديموغرافية والتكنولوجية وكذا الإجتماعية و الاقتصادية و حتى المناخية التي تؤثر بشكل مباشر أو غير مباشر على الصحة العمومية ما يفرض علينا الاستجابة بشكل سريع و فعال لاسيما فيما يتعلق بمحوره الاستراتيجي وهو الوقاية.
وتحدّث الوزير سايحي عن تعزيز تنفيذ برامج الوقاية الوطنية بتفعيل 58 مصلحة للوقاية على مستوى مديريات الصحة والسكان للولايات و 273 مصلحة للأوبئة والطب الوقائي (SEMEP) على مستوى المؤسسات الجوارية (EPSP) و كذا 210 مصلحة للأوبئة و الطب الوقائي(SEMEP) على مستوى المؤسسات الاستشفائية، وهو ما مكّن من تحقيق تطور معتبر ولافت شمل بعض المؤشرات الصحية على غرار انخفاض معدل وفيات الرضع والحد من وفيات الأمهات، مع زيادة متوسط العمر إلى ما يقارب 78 عاما، ناهيك عن القضاء على بعض الأمراض المتنقلة المنتشرة منها شلل الأطفال والملاريا الأصلية وكزاز الأم وحديثي الولادة والخناق (الدفتيريا) وأخيرا الانخفاض المعتبر في الإصابة بالحصبة والسعال الديكي والأمراض المتنقلة عن طريق المياه.
فتيحة/ن