‎سايحي: الصحة العقلية أولوية في المنظومة الصّحية

أكّد وزير الصحة عبد الحق سايحي، اليوم الاثنين خلال إشرافه على إحياء فعالياتاليوم العالمي للصحة العقلية التي احتضنها المعهد الوطني للصحة العمومية بالأبيار أنّجائحة كورونا سيكون لها بلا شك تأثير نفسي كبير يقتضي مضاعفة الجهود من أجلالمرافقة النفسية للمرضى وأسرهم وكذا موظفي الصّحة.

وأوضح الوزير أنّ الصحة العقلية تعد حقا أساسيا وجزءا لا يتجزأ من الصحة إذ تعتبرإحدى اهتمامات الصحة العمومية كما أكّده قانون الصحة 18-11، وهي أولوية فيالمنظومة الصحية حاليا.

وتحدّث سايحي عن تمديد مخطط العمل العالمي للمنظمة العالمية للصحة لأجل الصحةالعقلية للفترة 2013-2020، وذلك إلى  آفاق 2030 بسبب العجز العالمي للاستثمارفي الصحة العقلية وكذا الصعوبة و البطء العالمي في توفير الرعاية الصحيّة للسكان،حيث لم يتمكن العالم من تحقيق معظم أهداف الصحة العقلية لعام 2020وذلك منأجل إتاحة فرصة جديدة للتقدم.

وأشار الوزير إلى أنّ السياسات المعتمدة في الجزائر مكنّت من إحراز تقدّم معتبر منحيث الهياكل التي بلغ عددها 24 مؤسسة استشفائية متخصصة، بالإضافة إلىالمصالح المتواجدة في المراكز الاستشفائية الجامعية و بعض المؤسسات العموميةالاستشفائية، وكذا من حيث الموارد البشرية، فضلا عن الانتشار الواسع للتكفلبالصحة العقلية على مستوى المؤسسات الجوارية والعيادات الخاصة، كما يعتبرقانون الصحة رقم 18-11 الصادر في 02 جويلية 2018، و الشروع في تنفيذالمخطط الوطني لترقية الصحة العقلية من الأدوات القيّمة لتحسين الصحة العقلية فيبلادنا.

وتطرق الوزير الى العديد من التحديّات التي تميز العمل في هذا الاختصاص ومنهاالنظرة السلبية التي لا تزال تلاحق المصابين باضطرابات عقلية، وصعوبة الحصولعلى الرعاية الخاصة بالصحة العقلية بسبب نقص التغطية المتخصصة في بعضمناطق الوطن، وكذا  حصر الرعاية الخاصة بالصحة العقلية على مستوى مستشفياتالأمراض العقلية  الأمر الذي قد يحدّ من الجهود المبذولة من أجل توفير رعاية مستمرةلهذه الحالات التي غالبا ما تكون مزمنة.

وإلى ذلك انتقد الوزير ضعف التعاون متعدد القطاعات رغم التعاون المعتبر مع الوسطالمدرسي والسجون.

ويتطلب تنامي ظاهرة الادمان على المخدرات في المجتمع ولدى فئة المراهقين بالأخصاليقظة والتأهب في مجال الوقاية وتوفير الرعاية الصحيّة في هذا الميدان.

وتطرق وزير الصحة إلى الجهود المبذولة خلال الجائحة، وصدور تعليمات إلى مختلفالهياكل من أجل تعبئة الموارد البشرية للمتابعة النفسية. من جهة أخرى، سمحتالتعليمة الوزارية المشتركة رقم 02 المؤرّخة في 20 أفريل 2021 بإنشاء نظام وطنيمتعدد القطاعات للمرافقة النفسية، ومهّدت الطريق لإحصاء وتنظيم وتكوين المتدخلينمن مختلف الهيئات والقطاعات، وتم تحديد نقاط اتصال على مستوى الولايات وتكوينهاوتعبئتها، و تمّ القيام بعدّة أنشطة في هذا الإطار، سيما أثناء الحرائق التي شهدتهابلادنا خلال صائفتي2021 و 2022، و بغية تلبية احتياجات الموظفين إلى التكوينفيما يخص التدخل النفسي بعد الأزمات، يتم حاليا تطوير دليل بدعم من المنظمةالعالمية للصحة و تمّ اليوم مناقشة مسودته الأولى .

فتيحة/ن

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد