البروفيسور جنوحات: “أوميكرون” ينتشر بنسبة 70 بالمائة
أكّد البروفيسور جنوحات كمال رئيس الجمعية الوطنية لعلم المناعة ورئيس المخابر المركزية أن الجزائر تترقب بلوغ ذروة إصابات كوفيد19 للموجة الرابعة خلال أسبوع أو 10 أيام على أقصى تقدير، ولعدها سيعاود المنحنى التراجع مثلما بدأ.
ويستغرق تراجع منحنى الاصابات،حسب البروفيسور جنوحات، بين10 إلى 15 يوما ، حسث ستعرف هذه الفترة ارتفاعا في عدد الوفيات مقابل انخفاض الإصابات وتراجع الموجة.
وفسّر جنوحات الوضع قائلا” الحالات الجديدة المسجلة تتعقد في ظرف 10 أيام وتزداد معها حالات الاستشفاء في المؤسسات الصحية إذا كانت الإصابة شديدة والأعراض خطيرة وقد يؤدي ذلك إلى الموت”.
وقال جنوحات أنّ طبيعة الفيروس البسيطة هي التي تتسبب في تأخر توجه المرضى نحو المستشفيات، بالإضافة إلى طبيعة غالبية المواطنين الذين يتهاونون في التوجه للفحص إلا حين تتقدّم الأمور وتتعقّد.
وكشف جنوحات أننا حاليا في حدود 70 بالمائة من انتشار المتحوّر “أوميكرون” وخلال 10 أيام تقريبا سيختفي المتحوّر “دلتا” ولن نتحدث عنه مطلقا لأنه سيصبح من الماضي، مشيرا إلى أنّ “أوميكرون” معروف بأعراضه البسيطة مقارنة بـ”دلتا” وهذا ليس خاصا بالجزائر فقط، بل نجده في كل أنحاء العالم أين لا يتبع منحنى الاستشفاء منحنى الإصابات الجديدة في الموجات السابقة، لكن هنالك دوما وفيات وهنالك دوما حالات استشفاء.
وأوضح جنوحات أنّ الوضعية الوبائية تفوق بكثير الأرقام المعلن عنها، فالإحصائيات الرسمية تعد فقط الإصابات التي خضعت لتحليل الـ”بي سي ار” وعليه فإن الإصابات الحقيقية أكبر من هذا بكثير وتتراوح بين 15 ألف إلى 20 ألف إصابة يوميا على الأقل.
وأوضح المختص أن اللقاحات أقل فعالية بالنسبة للمتحور “أوميكرون” وفق ما تؤكده الدراسات العلمية والواقع الصحي، غير أنّه يوفّر حماية نسبية، ما يجعله حاليا الحل الوحيد لتجنب التعقيدات الصحية، داعيا إلى تجنب التجمعات والخروج إلا للضرورة.
واستشهد جنوحات بتسجيل إصابات بالمتحور “أوميكرون” بالنسبة لأشخاص مر على إصابتهم الأخيرة بالفيروس شهرين فقط، وإصابة آخرين رغم أنّهم ملقحون بالجرعتين لكن إصابتهم مرّت بسلام ودون مضاعفات، وهو ما يجعلنا أكثر تفاؤلا..
وشدّد المختص في علم المناعة على ضرورة ارتداء الكمامة التي تبقى أيضا من أهم وسائل الوقاية والحماية في كل الأماكن، مبرزا أهميتها في تأخير الإصابة ما يحول دون الاكتظاظ والتشبع في المصالح الاستشفائية وبالتالي ضمان حسن التكفل وتوفير أماكن للجميع، فالتدفق الكلي في آن واحد سيتسبب في الانفلات وتجاوز الأمور للمهنيين في الصحة.
وقال جنوحات “لا يمكننا أن نمنع الناس من الخروج للعمل أو العلاج أو قضاء حاجاتهم، لكننا نوصيهم جيدا بارتداء الكمامات وتجنّب التباعد.
ليديا/س