البروتوكولات الصّحية.. حبر على ورق
تشهد البروتوكولات الصّحية، في مختلف القطاعات في الجزائر، تعديا وانتهاكا غير مسبوق، في ظل المنحى المتصاعد لحصيلة الإصابات اليومية بفيروس كورونا وبلوغه أرقاما قياسية تجاوزت 800 حالة، حسب آخر حصيلة رسمية لوزارة الصحة.
وفرضت الطوابير والفوضى والتجمعات منطقها، خاصة في بعض المؤسسات الخدماتية التي يزيد تردد المواطنين عليها على غرار المؤسسات المالية مثل بريد الجزائر وبعض البنوك وكذا في محطات نقل المسافرين، أين يحتشد المواطنون دون أدنى تباعد وأحيانا دون كمامة أصلا.
ورغم وجود بروتوكولات مستقلة ومعتمدة لأغلب القطاعات، بالتنسيق مع اللجنة العلمية، على غرار الرياضية والشؤون الدينية والتعليم العالي والتربية والسياحة والنقل، إلاّ أنّها تبقى حبرا على ورق ولم يعد ير لها أثر في الواقع.
وما يزيد الطين بلّة يقول مرابط هو التوقف شبه التام للتلقيح ضد فيروس كورونا وعزوف المواطنين عن الأمر لأسباب غير مفهومة ما يتطلب دورا توعويا وتحسيسيا اكبر للمسؤولين في قطاع الصحة وكذا المجتمع المدني الذي لطالما سجل حضوره في الميدان، غير أنه تراجع في المدّة الأخيرة.
وأكّد إلياس مرابط رئيس النقابة الوطنية لممارسي الصحة أنّ دور السلطات المحلية قائم في تطبيق كل البروتوكولات الصحية ومتابعة تنفيذها بنسبة 100 بالمائة سواء تعلق الأمر بالأفراد أو القطاعات، متسائلا عن سبب تغييب الدور الرّقابي، رغم الوتيرة المتسارعة للفيروس.
وقدّم مرابط مثالا بما يجري في قطاع النقل الذي يعيش الفوضى العارمة ويكدّس المسافرين في حافلات بالكاد يتنفس فيها المواطنون، داعيا إلى فرض القانون من أجل تفادي تعقد الوضعية الوبائية.
وقال مرابط أنّ نتائج هذا الإهمال والتراخي يتحمل تبعاته القطاع الصحي والمهنيون في الميدان الذين يواجهون ضغطا رهيبا واكتظاظا ينعكس سلبا على حسن التكفل بالمريض في مثل هذه الظروف الاستثنائية.
وطالب مرابط القائمين على مختلف القطاعات في بلادنا بالتدخل العاجل لكسر وتيرة العدوى وإعادة الأمور إلى السكة حماية للموظفين والمهنيين في الصحة والمواطنين جميعا، فالظرف حرج جدا ولا يتحمل مزيدا من التهور.
ليديا/س