سطيف تجمع خبراء البيولوجيا الطبية لمناقشة تحديات التشخيص ومقاومة المضادات الحيوية
تحتضن مدينة سطيف يومي 24 و25 أكتوبر الجاري أول مؤتمر دولي للبيولوجيا الطبية، لمناقشة أحدث تطورات التشخيص المخبري، ومقاومة المضادات الحيوية، والتكنولوجيات الحديثة المستخدمة في الكشف عن الأمراض.
ويفتح المؤتمر، المنظم تحت شعار «الفهم والتواصل والعلاج: البيولوجيا الطبية في قلب التكامل بين التخصصات»، ملفات علمية ترتبط بتحديات تواجه المؤسسات الصحية، في مقدمتها الأمراض المعدية الناشئة والعائدة للظهور، ومقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية، التي باتت تشكل مصدر قلق متزايد بسبب تأثيرها على فعالية العلاجات. كما يتناول البرنامج النظافة الاستشفائية ودور المخابر في الوقاية من العدوى داخل المستشفيات، إلى جانب المستجدات في تشخيص أمراض الدم واضطرابات النزيف والتخثر.
وتحضر التكنولوجيات الحديثة بقوة في أشغال اللقاء، من خلال مناقشة التحول الرقمي في تخصص أمراض الدم، والابتكارات المرتبطة بسلامة نقل الدم، والتقنيات الجزيئية المستخدمة في دراسة خصائص كريات الدم الحمراء. كما تشمل الجلسات العلمية الكيمياء الحيوية الطبية وعلم المناعة والأحياء الدقيقة، مع تخصيص ورشات تطبيقية تتيح للمختصين تبادل الخبرات حول تقنيات التحليل والتشخيص وتطور الممارسات المخبرية.
وإلى جانب المحاضرات والورشات، يتضمن البرنامج عرض ملصقات بحثية وتنظيم زيارات للأجنحة العلمية، على أن تختتم الأشغال بتكريم أصحاب أفضل الأعمال المعروضة، بما يتيح مساحة لعرض نتائج البحوث ومناقشتها بين المشاركين.
ويأتي هذا الموعد العلمي في وقت تتعزز فيه مكانة البيولوجيا الطبية ضمن مسار التكفل بالمرضى، بعدما أصبحت نتائج التحاليل عنصرًا حاسمًا في توجيه القرارات العلاجية، من التشخيص الأولي إلى متابعة تطور الأمراض وتقييم الاستجابة للعلاج. وهو ما يطرح أهمية تعزيز التنسيق بين الأطباء والمختصين في المخابر، خاصة أمام التطور المتسارع للتقنيات الطبية والحاجة إلى تشخيص أكثر دقة وسرعة.
وبعيدًا عن عرض المستجدات العلمية، يطرح مؤتمر سطيف تحديًا يتجاوز قاعات المحاضرات، يتعلق بمدى إمكانية نقل هذه التطورات إلى الممارسة اليومية داخل المخابر والمؤسسات الصحية، بما ينعكس فعليًا على جودة التشخيص والتكفل بالمرضى.
مريم عزون