باتنة تعزز قدراتها في العلاج الإشعاعي بمسرعين خطيين جديدين

دخل مسرعان خطيان جديدان للعلاج الإشعاعي حيز الخدمة بمركز مكافحة السرطان في باتنة، في خطوة من شأنها رفع قدرات المركز وتحسين التكفل بمرضى السرطان، خصوصا في جانب دقة العلاج وتقليص تعرض الأنسجة السليمة للإشعاع.

ووُضع الجهازان الجديدان في الخدمة، الأحد، على مستوى مصلحة العلاج الإشعاعي بالمركز، ضمن برنامج لتحديث التجهيزات وتوسيع استخدام التقنيات الحديثة في معالجة الأورام.

وتكتسي هذه التجهيزات أهمية خاصة في علاج السرطان، إذ تسمح المسرعات الخطية بتوجيه جرعات الإشعاع نحو الورم بدقة عالية، مع محاولة تجنيب الأعضاء والأنسجة المحيطة أكبر قدر ممكن من الإشعاع غير الضروري.

وبحسب المعطيات المقدمة خلال عملية التدشين، تتيح الأجهزة الجديدة استخدام تقنيات متطورة في العلاج الإشعاعي، من بينها العلاج المعدل الشدة، والعلاج القوسي الحجمي، والعلاج الموجه بالصور، إضافة إلى تقنيات العلاج الإشعاعي التجسيمي التي تسمح، في بعض الحالات، بإعطاء جرعات مركزة بدقة كبيرة.

ومن شأن هذه التقنيات أن تحسن استهداف الأورام وتحد من بعض الآثار الجانبية للعلاج، كما يمكن أن تسمح، وفق نوع الورم والحالة الصحية للمريض والبروتوكول العلاجي المعتمد، بتقليص عدد جلسات العلاج مقارنة ببعض الأساليب التقليدية.

ولا يرتبط أثر هذه التجهيزات بالتطور التقني فقط، إذ يبقى التحدي الأساسي في مراكز علاج السرطان هو قدرتها على استيعاب أعداد المرضى وتقليص فترات الانتظار وضمان الاستمرارية في العلاج، وهي عوامل أساسية بالنسبة إلى مرضى يحتاج كثير منهم إلى جلسات إشعاعية متتالية وفق مواعيد دقيقة.

ومن المنتظر أن تتعزز مصلحة العلاج الإشعاعي في باتنة بمسرع خطي ثالث قبل نهاية السنة الجارية، وهو ما قد يرفع الطاقة العلاجية للمركز ويوسع إمكانية الاستفادة من التقنيات الحديثة، خاصة إذا رافق ذلك توفير الطواقم الطبية والفيزيائيين الطبيين والتقنيين الضروريين لتشغيل هذه التجهيزات بصورة مستمرة وآمنة.

وشهد وضع الجهازين حيز الخدمة حضور والي باتنة بن أحمد رياض، إلى جانب مسؤولين محليين وإطارات من قطاع الصحة، من بينهم مدير الصحة والسكان عبد السلام عبد الفريد ورئيس مصلحة العلاج الإشعاعي البروفيسور حميزي كمال.

ويمثل تحديث وحدات العلاج الإشعاعي أحد المحاور الأساسية في تحسين التكفل بالسرطان، لكن فعالية هذه الاستثمارات تقاس في النهاية بقدرتها على تقليص آجال انتظار المرضى، وضمان وصولهم المنتظم إلى العلاج، وتحسين جودة الرعاية والنتائج العلاجية.

مالك سعدو

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد