دفعة جديدة لتأهيل قيادات التسيير الصحي في الجزائر… وتخليد اسم الشهيدة مريم بوعتورة

أشرف وزير الصحة، محمد صديق آيت مسعودان، اليوم السبت، على مراسم تخرج الدفعة الثانية عشرة للمتصرفين الرئيسيين لمصالح الصحة بالمدرسة الوطنية للمناجمنت وإدارة الصحة، وهي الدفعة التي حملت اسم الشهيدة البطلة مريم بوعتورة، في خطوة تحمل أبعاداً رمزية تربط بين بناء الدولة الحديثة واستحضار رموز الثورة والتحرير.

وجرت مراسم التخرج بحضور وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، عبد الحق سايحي، إلى جانب إطارات من وزارة الصحة، ومديرة المدرسة الوطنية للمناجمنت وإدارة الصحة، سميرة معيوف، فضلاً عن أفراد من عائلة الشهيدة والأسرة البيداغوجية والإدارية وطلبة المؤسسة.

وفي كلمته بالمناسبة، أكد وزير الصحة أن اختيار اسم الشهيدة “مريم بوعتورة” لهذه الدفعة ليس مجرد تكريم رمزي، بل رسالة وفاء لقيم التضحية والانتماء الوطني التي صنعت استقلال الجزائر، معتبراً أن بناء مؤسسات الدولة الحديثة يجب أن يستند إلى نفس الروح الوطنية التي حملها جيل الثورة.

وشدد الوزير على أن تخرج هذه الدفعة يتجاوز البعد الأكاديمي التقليدي، ليعكس توجهاً استراتيجياً للدولة نحو الاستثمار في الكفاءات البشرية القادرة على قيادة التحولات داخل المنظومة الصحية، خاصة في ظل التحديات المتسارعة التي تواجه الأنظمة الصحية عبر العالم.

وأشار البروفيسور محمد صديق آيت مسعودان إلى أن قطاع الصحة أصبح بحاجة إلى نماذج تسيير حديثة تعتمد على النجاعة والمرونة والاستشراف، لاسيما في مجالات الرقمنة، الحوكمة الصحية، إدارة الموارد البشرية وتسيير الأزمات الصحية، مؤكداً أن الوزارة تواصل تنفيذ برنامج عصرنة المنظومة الصحية الوطنية من خلال تطوير آليات التخطيط والتقييم وتحسين جودة الخدمات الصحية.

كما أبرز المسؤول الأول عن القطاع أن الرقمنة أصبحت خياراً استراتيجياً لتحسين أداء المؤسسات الصحية وتقريب الخدمة من المواطن، معتبراً أن العنصر البشري يبقى حجر الأساس لإنجاح مختلف الإصلاحات التي يشهدها القطاع.

وفي هذا السياق، وصف المدرسة الوطنية للمناجمنت وإدارة الصحة بأنها فضاء أكاديمي ومهني رائد في إعداد إطارات قادرة على مواكبة التحولات الجديدة ورفع تحديات المرحلة المقبلة، خاصة في ما يتعلق بتحسين التسيير الإداري للمؤسسات الصحية.

وخلال الحفل، تم تكريم عائلة الشهيدة البطلة “مريم بوعتورة”، عرفاناً بما قدمته من تضحيات في سبيل الوطن، كما أشرف وزير الصحة رفقة وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي على تسليم الشهادات للمتفوقين الأوائل في الدفعة الثانية عشرة، تشجيعاً لهم على مواصلة مسار التميز وخدمة المنظومة الصحية الوطنية.

واختتم وزير الصحة كلمته بدعوة الخريجين الجدد إلى التحلي بروح المسؤولية والانضباط وأخلاقيات المرفق العمومي، مؤكداً أن مسؤولية تسيير المؤسسات الصحية ترتبط مباشرة بتحسين التكفل بالمواطن وتعزيز الأمن الصحي للبلاد.

مريم عزون

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد