باتنة تجدّد شراكتها الصحية مع الصين باستقبال البعثة الطبية الصينية الـ29
في مشهد يعكس متانة العلاقات الجزائرية–الصينية في المجال الصحي، استقبلت المؤسسة العمومية الاستشفائية الأم والطفل “مريم بوعتورة” بولاية باتنة أعضاء البعثة الطبية الصينية لسنة 2026، وهي البعثة رقم 29، وذلك تحت إشراف مدير الصحة والسكان لولاية باتنة الدكتور عبد السلام فريد.
ويأتي هذا الاستقبال ضمن مسار تعاون صحي يمتد لعقود بين الجزائر والصين، ويُنظر إليه كواحد من أبرز نماذج الشراكة الطبية الدولية، بالنظر إلى دوره في دعم تبادل الخبرات الطبية وتعزيز قدرات التكفل بالمرضى داخل المؤسسات الصحية الجزائرية.
وتحمل ولاية باتنة بدورها تاريخًا خاصًا مع البعثات الطبية الصينية، حيث يعود أول حضور لهذه البعثات إلى سنة 1974 بمستشفى آريس، قبل أن يتوسع التعاون ابتداءً من سنة 1997 داخل المؤسسة العمومية الاستشفائية الأم والطفل “مريم بوعتورة”، في تجربة تركت أثرًا مهنيًا وإنسانيًا واضحًا لدى الطواقم الطبية وسكان المنطقة.
وأكدت مديرية الصحة والسكان لولاية باتنة أن أعضاء البعثة الطبية الصينية يواصلون العمل إلى جانب الأطباء الجزائريين في عدد من التخصصات الحيوية، على غرار طب النساء والتوليد، الإنعاش، وكيّ العيون، وهي مجالات تشهد طلبًا متزايدًا على مستوى المؤسسات الاستشفائية.
ويعكس استمرار هذه البعثات الطبية، بحسب مهنيين في القطاع، حرص البلدين على تعزيز التعاون الصحي ونقل الخبرات، خاصة في التخصصات الدقيقة التي تساهم في تحسين جودة الخدمات الصحية وتقريب العلاج من المرضى، لاسيما في الولايات الداخلية.
مالك سعدو