تعزيز اليقظة الصحية في مواجهة شلل الأطفال: المعهد الوطني للصحة العمومية يرفع جاهزية نظام الرصد الوبائي
في سياق الجهود الوطنية الرامية إلى ترسيخ الأمن الصحي وتعزيز قدرات الاستجابة المبكرة للأمراض المعدية، اختُتمت يوم الإثنين 27 أفريل 2026 بالمعهد الوطني للصحة العمومية فعاليات دورة تكوينية متخصصة في تعزيز مراقبة حالات الشلل الرخو الحاد (PFA)، وذلك بعد يومين من الأشغال العلمية المكثفة التي أشرف عليها البروفيسور بوعمرة عبد الرزاق، المدير العام للمعهد.
وتأتي هذه الدورة في لحظة صحية دقيقة تتطلب رفع مستوى اليقظة الوبائية، خصوصاً في ما يتعلق بمرض شلل الأطفال الذي لا يزال يُشكل تحدياً عالمياً رغم التقدم المحرز في جهود استئصاله. وقد شكّلت المناسبة فضاءً علمياً لمراجعة المؤشرات الوطنية للأداء في مجال الرصد الصحي، ومناقشة سبل تحسين فعاليتها بما يضمن كشفاً مبكراً وسريعاً لأي حالة مشتبه بها.
وتناولت الأشغال الوضعية الوبائية لشلل الأطفال على المستويين العالمي والوطني، مع استعراض الخطوات العملية الكفيلة بدعم مسار الاستئصال النهائي للمرض، إلى جانب التطرق إلى المفاهيم الأساسية المرتبطة بآليات الرصد والتبليغ والاستجابة.
كما تم خلال الدورة تقديم المؤشرات الجديدة الخاصة بنظام مراقبة الشلل الرخو الحاد، مع التركيز على كيفية تفعيلها ميدانياً لضمان تدخل صحي سريع وفعّال، يدمج بين الدقة الإكلينيكية والتشخيصية والبروتوكولات العلاجية المعتمدة.
ولم تغب الجوانب المخبرية عن النقاش العلمي، حيث تم التأكيد على الدور الحيوي للمخابر في منظومة الرصد، خاصة في ما يتعلق ببروتوكولات جمع ونقل العينات، إضافة إلى الرقابة البيئية باعتبارها عنصراً أساسياً في بناء صورة وبائية دقيقة وشاملة تسمح بتوجيه القرار الصحي في الوقت المناسب.
وفي ختام هذه الدورة التكوينية، تم تسليم شهادات المشاركة للمتربصين، في أجواء عكست أهمية الاستثمار في التكوين المستمر للأطقم الطبية، باعتباره ركيزة أساسية لتعزيز الأمن الصحي الوطني، وترسيخ جاهزية النظام الصحي في مواجهة المخاطر الوبائية المحتملة.
مريم عزون