وزارة الصحة تؤكد التزامها بمكافحة العنف ضد المرأة في اليوم العالمي للقضاء عليه
شاركت وزارة الصحة، ممثَّلة برئيس الديوان الدكتور حاج معطي خليل رضا نيابة عن وزير الصحة البروفيسور محمد صديق آيت مسعودان، في مراسيم إحياء اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة، الذي نظمته وزارة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة تحت شعار “الاحترام المتبادل سلوك حضاري وإنساني”.
وخلال هذا اللقاء، نقل رئيس الديوان كلمة وزير الصحة الذي شدد على أن مكافحة العنف ضد المرأة تُعدّ من أولويات الصحة العمومية، بالنظر إلى ما يخلفه هذا العنف من آثار عميقة على الصحة العقلية والجسدية والجنسية والإنجابية للنساء. وأوضح أن المؤسسات الصحية تمثل غالباً الملجأ الأول للضحايا، حيث يتم توفير الإسعافات الأولية والدعم النفسي والتوجيه المناسب.
وأكد الوزير أن الجزائر حققت خلال السنوات الأخيرة تقدماً ملموساً في مجال التكفل بالنساء ضحايا العنف من خلال تعزيز الإطار القانوني للتصريح بحالات العنف، وتحسين الولوج إلى خدمات صحية ذات جودة تشمل العلاج النفسي ومرافقة الضحايا، إضافة إلى توسيع خدمات الصحة الإنجابية والتنظيم العائلي. كما تم تنظيم دورات تكوينية لفائدة الأطباء والنفسانيين بالشراكة مع صندوق الأمم المتحدة للسكان وفق معايير دولية، فضلاً عن إعداد مرجع كلينيكي موحّد يساعد على الكشف والمتابعة والحماية.
وذكّر الوزير بالالتزام الذي أعلنت عنه الجزائر في مؤتمر نيروبي الدولي للسكان والتنمية سنة 2019 بتحقيق ثلاثة أهداف أساسية: صفر وفيات أمومية، صفر حاجات غير ملبّاة في مجال التنظيم العائلي، وصفر حالات عنف ضد المرأة. وقد انعكس هذا الالتزام في مؤشرات وطنية إيجابية، من بينها انخفاض معدل وفيات الأمهات من 117 وفاة لكل 100 ألف ولادة حية سنة 1999 إلى 48.5 سنة 2019، وارتفاع أمل الحياة عند الولادة إلى 79.6 سنة عام 2023، وهو ما يمثل مكسباً إضافياً للمرأة الجزائرية التي ربحت ثماني سنوات من متوسط العمر خلال العقدين الأخيرين.
كما أشار الوزير إلى التقدّم المحقق في التغطية الصحية الشاملة وتحسين الوصول إلى الأدوية واللقاحات الأساسية، إلى جانب الجهود المبذولة في الوقاية من الزواج المبكر والخصوبة المبكرة والأمراض المتنقلة جنسياً وفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، ومكافحة مختلف الآفات الاجتماعية.
وفي ختام كلمته، أكد وزير الصحة أن هذه الجهود تعكس إرادة الدولة في تعزيز مكانة المرأة وحماية حقوقها باعتبارها أساس بناء أسرة قوية ومجتمع متماسك ومستقر.
مالك سعدو