مستشفى سليم زميرلي يطلق حملة توعوية للحد من الاستعمال العشوائي للمضادات الحيوية

في سياق الجهود التي تبذلها وزارة الصحة للحد من تفشي المقاومة البكتيرية وتعزيز الاستخدام العقلاني للمضادات الحيوية، نظم المستشفى المتخصص سليم زميرلي بالحراش يومًا تحسيسيًا توعويًا سلط الضوء على أخطار هذا الاستعمال غير المنضبط، وما يترتب عنه من تهديدات جدية للصحة العمومية.

اللقاء، الذي شهد حضورًا لافتًا لمهنيي الصحة ومواطنين مهتمين، تميز بطرح سلسلة من الأسئلة المحورية التي تُعبّر عن انشغالات الجمهور. وقدّم الأطباء خلالها توضيحات دقيقة، أبرزها أن المضاد الحيوي ليس علاجًا شاملًا، ولا يُستعمل إلا عند تأكيد الإصابة بعدوى بكتيرية، بينما تظل الإصابة بالزكام والأمراض الفيروسية خارج نطاق فعاليته.

كما شدد المختصون على ضرورة إكمال العلاج حتى نهايته رغم الشعور بالتحسن، لأن التوقف المبكر يتيح للبكتيريا النجاة والتكيف، ما يؤدي إلى بروز سلالات أكثر مقاومة يصعب علاجها مستقبلًا.

وبخصوص تبادل الأدوية بين الأشخاص، أوضح الأطباء أن استعمال مضاد حيوي موصوف لشخص آخر ممارسة خطيرة، لأن اختيار النوع والجرعة يخضعان لتقييم طبي دقيق يرتبط بطبيعة العدوى وحالة المريض. أما تناول مضاد حيوي دون وصفة، فقد حذروا من عواقبه الوخيمة، إذ يضاعف مخاطر المقاومة البكتيرية ويعرض المريض لمضاعفات غير متوقعة.

هذا اليوم التحسيسي، المنظم في إطار مقاربة تعتمد على الوقاية والتثقيف الصحي، شكّل فرصة لتصحيح المفاهيم وتوجيه المواطنين نحو سلوك دوائي مسؤول، في وقت تتزايد فيه التحذيرات الدولية من “عصر ما بعد المضادات الحيوية” إذا استمرت وتيرة الاستعمال العشوائي.

بمثل هذه المبادرات، يؤكد مستشفى سليم زميرلي التزامه بدوره في حماية الصحة العامة ونشر الوعي الطبي المبني على الدليل العلمي.

مريم عزون

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد