اتفاقية جديدة للعلاج الإشعاعي للأطفال المصابين بالسرطان: خطوة نوعية نحو عدالة صحية شاملة

في خطوة تعكس التزام الدولة بتحسين التكفّل بمرضى السرطان، خصوصًا فئة الأطفال، أشرف كلٌّ من وزير الصحة، البروفيسور محمد صديق آيت مسعودان، ووزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، الأستاذ عبد الحق سايحي، صباح اليوم الثلاثاء 21 أكتوبر 2025، على توقيع اتفاقية تعاون خاصة بالعلاج الإشعاعي للأطفال المصابين بالسرطان، تنفيذًا لتعليمات رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، الرامية إلى تحسين جودة الرعاية الصحية وضمان عدالة الولوج إلى العلاج.

حضرت مراسم التوقيع شخصيات بارزة في القطاع الصحي، من بينها مستشار رئيس الجمهورية ورئيس الوكالة الوطنية للأمن الصحي، ورئيس اللجنة الوطنية للوقاية من السرطان ومكافحته، إلى جانب رؤساء لجان الصحة والشؤون الاجتماعية في البرلمان، وعدد من الخبراء وممثلي وسائل الإعلام.

تهدف هذه الاتفاقية إلى تأمين التكفّل بالعلاج الإشعاعي للأطفال دون سن الثامنة عشرة، عبر تعاون بين الصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية للعمال الأجراء من جهة، والمؤسسات العمومية والخاصة المتخصصة في العلاج الإشعاعي من جهة أخرى، بما يرسخ مبدأ التكامل بين القطاعين العام والخاص في خدمة المريض.

ويحظى ملف السرطان بعناية خاصة من السلطات العليا في البلاد، باعتباره أحد التحديات الصحية والإنسانية الكبرى. وقد شهدت السنوات الأخيرة تقدمًا ملموسًا بفضل الاستراتيجية الوطنية الشاملة التي ترتكز على توفير الإمكانيات المادية والبشرية، وضمان توافر الأدوية المبتكرة، وتحديث التجهيزات الطبية.

وفي هذا الإطار، تم توسيع شبكة مراكز مكافحة السرطان عبر ولايات الوطن وتجهيزها بأحدث التقنيات، على غرار أجهزة المحاكاة الضوئية والمسرّعات الخطية للعلاج الإشعاعي، إلى جانب فتح وحدات جديدة للعلاج الكيميائي لتقريب الخدمة من المواطن وتخفيف الضغط عن المراكز الكبرى.

ولضمان استمرارية الخدمة العلاجية، تم اتخاذ إجراءات عاجلة لإعادة المسرّعات الخطية إلى الخدمة، من خلال تنسيق محكم بين وزارات الصحة، الصناعة الصيدلانية، والتجارة الخارجية، واعتماد آلية “الممر الأخضر” لتسهيل استيراد قطع الغيار والمستلزمات التقنية الحيوية، مع متابعة مركزية دقيقة لعقود الصيانة.

كما تتواصل جهود توسيع قدرات العلاج الإشعاعي بإنشاء مصالح جديدة في مراكز مكافحة السرطان بكلٍّ من الشلف، الأغواط، المدية، بجاية وتيارت، إلى جانب إدراج خدمات مماثلة في المستشفيات الجديدة ذات 240 سريرًا، مما يساهم في رفع قدرات التكفّل وتقريب العلاج من المواطنين في مختلف ولايات البلاد.

واختتمت وزارة الصحة التأكيد على التزامها بخدمة المريض وتعزيز التنسيق الوطني بين مختلف الفاعلين في المنظومة الصحية، من أجل تحقيق نقلة نوعية في العلاج وترسيخ العدالة الصحية، وفاءً لالتزامات الدولة تجاه فئة الأطفال المرضى بالسرطان وأسرهم.

مريم عزون

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد