خطوة واعدة في معركة السرطان بالجزائر: شراكة استراتيجية بين “ميناريني” و”كلينيكا” لتوفير علاجات مبتكرة
في تطور نوعي يُبشّر بتحول ملموس في منظومة علاج السرطان بالجزائر، أعلنت مجموعة “ميناريني” الدوائية العالمية، عبر فرعها المتخصص في الأورام “ستيملاين ثيرابيوتكس”، عن توقيع شراكة استراتيجية مع مجموعة “كلينيكا” الجزائرية، الرائدة في الخدمات الصيدلانية. الاتفاق تم توقيعه رسمياً هذا الثلاثاء بالعاصمة الإيطالية روما، على هامش المنتدى الاقتصادي الجزائري-الإيطالي، ويمهّد الطريق لإدخال علاجات مبتكرة ضد أنواع معقدة من السرطان لم تكن متوفرة سابقاً في الجزائر.
الاتفاق يرتكز على إدماج علاجات مستهدفة طوّرتها “ستيملاين” في السوق الجزائرية، خاصة تلك الموجهة لعلاج سرطان الثدي النقيلي، والورم النقوي المتعدد، وسرطان نادر وعدواني يُعرف بـBPDCN، أي الورم النخاعي للخلايا المتغصنة البلازموسيتويدية. هذه الأنواع من السرطان تُعدّ من الحالات الأكثر تعقيداً وتحدياً في العلاج، حيث لا تزال الخيارات العلاجية المحدودة تشكل عبئاً كبيراً على المرضى والأطباء على حدّ سواء.
وفي هذا السياق، صرّحت المديرة العامة لمجموعة “ميناريني”، إلشين باركر إيرغون، قائلة: “نحن فخورون بهذه الشراكة مع كلينيكا، الفاعل الجزائري الذي يشاركنا الالتزام نفسه تجاه المرضى ويملك فهماً عميقاً للنظام الصحي في الجزائر. إن الجمع بين الابتكار العلمي لـ”ستيملاين” والحضور المحلي القوي لـ”كلينيكا” سيمكّننا من إحداث فرق حقيقي في حياة المصابين بالسرطان”.
هذه الخطوة تأتي في سياق الجهود المبذولة من قبل السلطات الجزائرية ضمن مخطط وطني لمكافحة السرطان. وتشير التقديرات الأخيرة إلى أن سرطان الثدي يُمثّل حوالي 39% من حالات السرطان لدى النساء الجزائريات، مع تسجيل أكثر من 14 ألف حالة جديدة سنوياً، 60% منها تُشخّص في مراحل متأخرة. أما الورم النقوي المتعدد، فقد عرف تضاعفاً في معدل الإصابة منذ عام 1990، ليبلغ قرابة 770 حالة جديدة سنوياً، تُشخّص في الغالب في المرحلة الثالثة من المرض.
من جانبه، اعتبر صلاح صحراوي، الرئيس المدير العام لمجموعة “كلينيكا”، أن هذا الاتفاق يمثل نقطة تحوّل في مشهد علاج السرطان في الجزائر، مؤكداً: “إنه شراكة تُحدث قفزة نوعية في التكفل العلاجي، وتُعزّز موقع كلينيكا كلاعب استراتيجي في دعم المنظومة الصحية الوطنية، عبر توفير علاجات من الجيل الجديد بالتعاون مع شريك عالمي رائد في طب الأورام”.
وقد تعهد الطرفان بالعمل بشكل وثيق مع السلطات الصحية والهيئات التنظيمية والمهنيين الطبيين من أجل ضمان إدخال سريع وآمن ومنصف لهذه العلاجات، مع احترام المعايير الدولية للجودة والسلامة، وذلك بما يخدم المريض الجزائري ويقربه من أحدث ما توصل إليه الطب في مجال السرطان.
مريم عزون