تقدم طبي في علاج سرطانات الغدة الدرقية والبروستاتا: د. سليمان زغدود يسلط الضوء على العلاجات الحديثة
خلال المؤتمر الدولي التاسع لجمعية SALUD-PP، قدم الدكتور سليمان زغدود، الطبيب المتخصص في الطب النووي والعلاج التشخيصي بمركز التشخيص الطبي الشهداء محمودي، تفاصيل مهمة حول التطورات الحديثة في علاج سرطانات الغدة الدرقية، الأورام الصماء، وسرطان البروستاتا المنتشر. في حديثه لجريدة “الصحة”، استعرض الدكتور زغدود آفاق العلاج الذي يعتمد على العلاج الإشعاعي الداخلي الموجه لهذه الأنواع من السرطان.
العلاج الإشعاعي الداخلي الموجه: حل طبي متقدم للمرضى
وأوضح الدكتور زغدود أن هذا النوع من العلاج مخصص للمرضى الذين يعانون من سرطانات الغدة الدرقية والأورام الصماء، كما تم توسيعه مؤخرًا ليشمل سرطان البروستاتا الذي أصبح مقاومًا للعلاج الهرموني والكيميائي. وأكد أن هذا العلاج يقدم بديلاً فعالاً للمرضى الذين خضعوا لعلاجات سابقة قد تكون مرهقة ومتعددة المراحل، مثل العلاجات الهرمونية والكيميائية.
نتائج علاجية واعدة واستجابة متميزة
وأشار الدكتور زغدود إلى أن الدواء المستخدم في هذا العلاج يتميز بفعالية كبيرة مع نسبة منخفضة من الآثار الجانبية، مما يسمح بتحقيق استجابة علاجية ملحوظة لدى المرضى. وفي بعض الحالات، تمكن المرضى من الوصول إلى حالة شفاء تام بعد ست دورات علاجية. كما أعرب عن تفاؤله بأن هذا العلاج قد يصبح في المستقبل جزءًا من الرعاية المبكرة للمرضى، قائلاً: “كلما بدأنا العلاج في وقت أبكر، كلما قل عدد النقائل السرطانية، وزادت فرص الشفاء التام.”
تحسين نوعية حياة المرضى
بالإضافة إلى التأثير العلاجي المباشر، أوضح الدكتور زغدود أن هذا العلاج يقدم فائدة كبيرة من خلال تخفيف الألم الناجم عن النقائل السرطانية، خاصة تلك الموجودة في العظام. وأكد أن المرضى يشعرون بتحسن ملحوظ في نوعية حياتهم بعد الخضوع للعلاج، قائلاً: “العديد من المرضى يخبرونني أن هذا العلاج ساهم في تحسين حياتهم وإعادة اندماجهم في المجتمع.”
أهمية هذا العلاج في المرحلة المقبلة
مع استمرار الدراسات السريرية والتقدم في مجال الطب النووي، يوفر هذا العلاج خيارًا جديدًا وواعدًا للمرضى الذين يواجهون سرطانات صعبة. ومن خلال المتابعة المبكرة والدقيقة، يمكن أن يمثل هذا العلاج خطوة مهمة نحو تحسين فرص الشفاء وتقليل المضاعفات المتعلقة بالمرض.
مالك سعدو