تطبيق الرقمنة يساهم في نجاعة تسيير قطاع الصحة والتكفل الجيد بالمريض
مالك سعدو
سارع قطاع الصحة في تطبيق الرقمنة من أجل نجاعة التسيير وترشيد النفقات، وتسهيل التكفل بالمريض الذي ما يزال يعاني من البيروقراطية في العلاج، حيث يمر ملفه عبر مراحل بدء بالتشخيص الى غاية مغادرته المستشفى.
في هذا الصدد، أكدت المديرة العامة للوكالة الوطنية لرقمنة الصحة، لمياء طالبي، على هامش الصالون الدولي للصحة (هلث كير)، أن القطاع يعجل في تطبيق الرقمنة باعتبارها قيمة مضافة من اجل نجاعة التسيير وتحسين التكفل بالمريض.
وأوضحت أن العملية تكون من خلال تنظيم مواعيد العلاج والطب عن بعد فيما بين المؤسسات الاستشفائية، مما ساعد على تبادل المعلومات والتركيز على الوقاية في بداية الامر أكثر من العلاج لترشيد النفقات.
واعتبرت طالبي، ان استراتيجية الوكالة بعد بذل الوزارة مجهودات ترتكز على مقاربة دولية من خلال رقمنة التوثيق (المكتبة رقمية ) وهي استراتيجية اتصال حول الكترونية التعليم، حيث أرسلت 4 مشاريع تكوين ومتابعة على ارضية الواقع وكانت مثالا جيدا نظرا للتجاوب مع العملية، على حد قولها.
تعمل الوكالة بالتنسيق مع فاعلين ومختلف الهياكل الصحية من اجل انجاح عملية الرقمنة، التي ستساعد كثيرا كل المجتمع، وأشارت إلى ان المهمة لم تكن سهلة نظرا لتشعب المتدخلين في القطاع من القطاعين العمومي والخاص.
ودعا اخصائيون في الطب والقانون والإعلام الآلي بالمناسبة الى الاسراع في تطبيق الرقمنة بالقطاع الصحي وذلك لعصرنة وترشيد التسيير وتحسين التكفل بالمرضى، حيث أبرز بعض المختصين دور الرقمنة في البحث العلمي في مجال علم الأوبئة والتي اصبح يعتمد عليها الباحثين بالدول المتقدمة بشكل كبير سيما في مجال قاعدة المعطيات.
وأكدوا أن التجربة اثبتت الاعتماد على المعلوماتية خلال انتشار وياء كوفيد-19، وأن الرقمنة ساهمت خلال انتشار الأوبئة التي مر بها العالم خلال السنوات الاخيرة في وضع اجهزة وأدوات مراقبة بالأنظمة الصحية للكشف عن الحالات مبكرا من خلال المعطيات المتحصل عليها.
قال الدكتور احمد شريف صغير، اخصائي في الأمراض العقلية أن الاعتماد على الرقمنة في التكفل بالمرضى من خلال استعمال تقنيات افتراضية قد تساعد المصاب على العلاج من الجانب النفسي دون اللجوء الى استعمال الأدوية الكميائية التي لها مخلفات جانبية .
وركز الخبير في الاعلام الألي بوعبد الله جلال، على أمن المعطيات الصحية سيما ملف المريض الذي يمر عبر مراحل بدء بتشخيص المرض الى غاية مغادرته المستشفى واصفا هذه المعطيات بالحساسة والخطيرة في حالة تسربها.
ودعا في هذا المجال الى ضرورة وضع نظام امني قادر على مواجهة اي هجوم سبرياني سواء كان يستهدف المريض شخصيا أو القطاع بصفة عامة.