الدكتورة بسّاس: التصلب اللويحي يهدد الشباب بالإعاقة

أكّدت الدكتورة سليمة محي الدين بسّاس بمناسبة إحياء اليوم العالمي للتصلب اللويحي المصادف لـ 30 ماي من كل عام ، في فيديو سجله موقع esseha.dz ، وبرعاية مخابر Hikma Pharmaceuticals التي تتميز بانتاج دواء خاص بمرضى التصلب اللويحي في الجزائر، أنّ هذا الأخير مرض مزمن يمس الأعصاب ويسبب إعاقة في كثير من الحالات، حيث يصاب المرضى غالبا بأعراض مختلفة ومتفاوتة تتمثل في وهن في العضلات وآلام في الجسم والجلد، بالإضافة إلى اضطراب وعدم انتظام في الحركة وعادة ما تمس هذه الأعراض تمس البالغين الشباب بين 20-40 عاما.

ونصحت المختصة بأن يتوجه الأشخاص الذين يعانون من هذه الأعراض للفحص الطبي على مستوى الطبيب العام الذي يقدّم التشخيص الأوّلي بعد أن يطلب تحاليل وفحوصات من أجل وضع التشخيص الدقيق، كما يطلب تحليل الرنين المغناطيسي الدماغي “إي آر آم” الذي يحدّد مناطق الإصابة وتضرّر الأعصاب وبعدها يوجه المريض لأخصائي الأعصاب الذي يحدد بدوره الإصابة بدقة، نظرا لتشابه كثير من الأمراض العصبية مع التصلب اللويحي، لذا فإن المختص في الأعصاب بدوره يقوم بفحوصات وتحاليل لتأكيد التشخيص الأولي.

وأكّدت المتحدثة أنّ الحالات المرضية أصبحت تصل في مرحلة مبكرة في الآونة الأخيرة، مقارنة مع ما كانت عليه سابقا قبل 10 سنوات أين كان المرضى يعانون الأعراض ويتألمون دون التمكن من تحديد نوعية الإصابة بدقّة، مشيرة إلى أنّه كلما يكون التشخيص مبكرا كلما تم معالجة المريض بشكل أنسب وقلت الهجمات الشرسة التي يتعرض لها.

وأثارت البروفيسور سليمة محي الدين بسّاس إشكالية نقص الأدوية وندرتها للمرضى، داعية إلى التوجه نحو اعتماد أدوية أكثر فعالية وهي أدوية استشفائية بحتة تقدم على مستوى المستشفيات، كما أنها ترتكز على إبعاد شبح الإعاقة عن المرضى قدر المستطاع.

وعدّدت الدكتورة بسّاس فوائد ومنافع الأدوية الفموية التي تجنّب المريض الوخز المتكرر جراء الحقن التي يتعاطاها بعضهم منذ نحو 20 عاما وهو أمر قالت المختصة أنّه “صعب ومستعصي جدا على المرضى وينغص عليهم حياتهم في مقابل وجود أدوية فموية يمكنها تحسين حياة المرضى وهي غير متوفرة في بلادنا، كما أنّ المرضى ينتظرونها منذ سنوات للتخفيف من الأعراض الثانوية التي تنجم عنها”.

وأشارت المتحدثة إلى أنّ الأعراض الجانبية التي قد يخلفها الحقن تتطلب ممارسة رياضة حركية تأهيلية تواجه الجزائر فيها عجزا كبيرا..خاصة وأنّها خاصة جدا بالنسبة لمرضى التصلب اللويحي حيث يجب توقيفها عندما تصل حرارة الجسم درجة معينة وبالتالي يجب إستحداث تخصص معين لأطباء الرياضة في التصلب اللويحي.

وألحت المختصة أيضا على “دور الطبيب النفسي للمريض الذي يصاب عادة بالإحباط والإرهاق والقلق وإذا لم يرافق فإنه سيواجه معاناة شديدة”

ووجهت بسّاس نداءها إلى السلطات المعنية من أجل توفير الأدوية في المرحلة الثانية وأن تمكن الأطقم الطبية من علاج مرضاهم بتوفير الظروف الكاملة في الوقت المناسب وإنقاذ حياة الشباب من الإعاقة.

ليديا س.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد