الطبيب العام حلقة أساسية في النظام الصحي بحاجة لتعزيز
يحظى الطبيب العام في المنظومة الصحية بأهمية كبيرة، لما يمكنه أن يقدمه من دور أساسي في الوقاية من عديد الأمراض واكتشافها في وقت مبكر، وقد ساهم الطبيب العام الجزائري في القضاء على عديد الأمراض والأوبئة غداة الاستقلال بفضل السياسة الصحية الجوارية التي ساهمت بشكل كبير في توعية المواطنين آنذاك وغرس ثقافة صحية لديهم.
وفي هذا السياق أوضح الدكتور فتحي بن أشنهو المختص في الصحة العمومية، في تصريح لـ”الصحة”، أنّ الطبيب العام هو الحلقة الأساسية في النظام الصحي الهرمي في الجزائر، حيث يمكنه معالجة عديد الحالات قبل وصولها للمستشفى.
وانتقد المختص الإنزال الكبير للمواطنين على المستشفيات لاسيما الجامعية منها، مشيرا إلى أنّ دور هذه الأخيرة يتمثل بالأساس في التكوين وكذا التكفل بالأمراض المعقدة، فيما يتكفل الأطباء العامون بالأمراض البسيطة واكتشافها في وقت مبكر.
وأضاف بن أشنهو أن الطبيب العام هو المنسق بين المواطن والطبيب المختص ولا ينبغي أبدا أن يمر المريض مباشرة نحو الأخصائي قبل الخضوع لفحص الطبيب العام وتوجيهه نحو الاختصاص اللازم، فالتشخيص قد يختلف تماما والأعراض الظاهرة، وهذا ما يختصر الوقت للمريض للتكفل المبكر به ويوفر له أموالا يصرفها في تردده على عديد المختصين قبل تحديد طبيعة المرض، كما يجنّبه التداوي الذاتي والاستهلاك العشوائي للدواء خاصة مع ما أصبحنا نلاحظه في المدة الأخيرة من تنامي فظيع للظاهرة.
وركّز فتحي بن أشنهو على أهمية أن يكون الطبيب العام مقيما في الحي الذي يعالج به ليكون على اطلاع بالسكان وحالتهم الصحية، في إطار الصحة الجوارية على مدار العام، خاصة في ظل انتشار أمراض عديدة مزمنة وخطيرة يمكن تجنبها بالوقاية والتحسيس مثل السكري وارتفاع الضغط الدموي والسرطان وغيرها من الأمراض.
وتأسّف المختص للإهمال والتهميش الذي يتعرض له الطبيب العام في الوقت الحالي، داعيا إلى ضرورة إعادة الاعتبار له وتعزيز دوره والتكوين المتواصل من أجل مواكبة جميع المستجدات العلمية.
ليديا/س