تراجع إصابات كورونا يستوجب اليقظة من مفاجآت وبائية

أكّد الدكتور محمد يوسفي، رئيس مصلحة الأمراض المعدية بمستشفى بوفاريك ورئيس الجمعية الجزائرية للأمراض المعدية في تصريح لـ”الصحة”، أنّ عدد حالات الاستشفاء والتردد على مصالح الاستعجالات بسبب الإصابة بفيروس كورونا تراجع إلى نحو 25 بالمائة في الأيام القليلة الأخيرة، تزامنا وانخفاض الحصيلة اليومية للإصابات إلى أقل من 400 إصابة يوميا.

وقال يوسفي “نلاحظ في الأيام الأخيرة، كما كان منتظرا، تراجع في عدد الحالات الجديدة للاصابة بكوفيد19 وهذا أمر جيد بالنسبة للمواطنين وكذا مهنيي الصحة الذين عانوا كثيرا جراء الارتفاع الكبير لحالات العدوى وما رافقه من ضغط أثناء الموجة الرابعة التي بدأت منذ نحو 3 أشهر بالمتحور “دلتا” ليلحق بها المتحور أ”وميكرون” أواخر ديسمبر الذي تسبب في انفجار كبير للإصابات”.

وقد أثرت تلك العدوى الكبيرة على التسيير في مختلف المصالح وتسببت في خلل كبير مقابل عمل كبير، حيث أنّ ازدواجية العدوى تسبّبت، حسب يوسفي، في شغل كبير للأسرة ناهز 80 بالمائة وفي نفس الوقت تزايد الحالات البسيطة.

وحذّر الدكتور يوسفي من التهاون والاستخفاف بإمكانية العدوى مجددا وظهور متحورات أخرى نجهلها لغاية الآن حيث قال “حالة الاستقرار والتراجع لا يجب أن تؤدي إلى عدم الالتزام بإجراءات الوقاية والعزوف عن التلقيح”.

ودعا يوسفي إلى اليقظة الشديدة لأن توقّعات الأخصائيين تؤكد بأنّ الوباء سيعيش معنا طويلا وسيكون قابلا للتأقلم والتعايش على غرار الأنفلونزا الموسمية.

ولم يستبعد الأخصائيون، حسب يوسفي، ظهور سلالات متحوّرة أخرى لذلك توصي المنظمة العالمية للصحة بضرورة مواصلة التلقيح موازاة مع احترام إجراءات الوقاية، خاصة في الدول التي تعرف نسبة تلقيح ضعيفة مثل الجزائر لأن الفيروس لازال يتطور في دول أخرى واحتمال انتقال العدوى إلينا وارد جدا، لذا فإنّ الحل في بلادنا هو تكثيف عملية التلقيح لبلوغ نسبة 70 بالمائة من المناعة الجماعية وحينئذ نكون جاهزين لمواجهة أي خطر قد يصيبنا ويمكننا حماية الفئآت الهشة في مجتمعنا، لاسيما المسنين والمرضى المزمنين، أو من يعانون نقص المناعة.

ليديا/س

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد