البروفيسور غرناوط ل esseha.dz : التعرض المفرط للتكنولوجيا سبّب اضطرابات نوم حادة
يتسبب التعرّض المفرط للتكنولوجيات الحديثة ومواقع التواصل الاجتماعي في التأثير السلبي على حياة الجزائريين كبارا وصغارا، دون أن يولي هؤلاء اهتماما كبيرا للأمر، حماية لصحتهم وحفاظا على سلامتهم.
ولعل من أبرز تلك التأثيرات، الاضطرابات الكبيرة للنوم الذي يعتبر فترة راحة واستعادة للياقة كافة أعضاء الجسم الذي يحتاج بين 7-8 ساعات نوم من أجل ضبط جميع وظائفه وتأديتها على أكمل وجه.
وأكّد البروفيسور مرزاق غرناوط رئيس مصلحة الأمراض الصدرية والتنفسية بالمستشفى الجامعي “اسعد حساني” ببني مسوس وعميد كلية الطب بالجزائر، في تصريح لجريدة الصحة الالكترونية، أن أغلب الجزائريين وسكان العالم ينامون أقل من 8 ساعات يوميا وهذا أمر غير صحي يؤثر سلبا على التحصيل الدراسي والمردود المهني في جميع القطاعات ولدى جميع الفئآت.
وأوضح غرناوط أنّ التكنولوجيات الحديثة أثّرت على نوعية حياة ونوم الجزائريين الذين يقضون ساعات طويلة ليلا أمام شاشات الهواتف والكمبيوتر وهذا ما ينسيهم الاهتمام بنومهم في ظل المحتوى الهائل والمتنوع الذي يشد انتباههم.
وبرّر محدثنا نقص تركيز التلاميذ في المدارس بالنوم السيئ ومشاكل التنفس خلال الليل، إلى جانب عوامل مرتبطة بالتأثير السلبي للتكنولوجيا الحديثة التي أرهقتهم.
وأضاف المختص أنّ “الأجهزة الإلكترونية تحوّلت إلى مصدر تشويش على النوم الصحيح والطبيعي وأحدثت اضطرابات متعددة تؤثر سلبا على الشخص النائم بالقرب منها، كما أن قضاء وقت طويل لساعات متأخرة في استعمالها، والسهر أمامها، يؤذي العنين ويتعب العقل والجسم.”
ودعا غرناوط المواطنين والأولياء على وجه الخصوص إلى ضرورة الاهتمام بهذا الجاني حماية لأبنائهم وحفاظا على تركيزهم وقدراتهم، محذرا من مشاكل انقطاع التنفس أثناء النوم، والشخير، حيث تتسبب في أمراض كالجلطة الدماغية، والضغط الدموي، وأمراض أخرى مزمنة قد تصل حد الإصابة بداء السكري، مشيرا إلى أنّ قلّة النوم يخفض مفعول الأنسولين بنسبة 50 من المائة، وينقص الكمية المفرزة الأنسولين، وهذا ما قد يؤدي إلى الإصابة بداء السكري.
ليديا/س