الجزائر تحيي اليوم العالمي لمكافحة داء الكلب: التلقيح والوقاية في صميم المعركة

تزامناً مع إحياء اليوم العالمي لمكافحة داء الكلب، تؤكد الجزائر، على غرار باقي دول العالم، أهمية التلقيح والوقاية في مواجهة هذا المرض الفيروسي القاتل، الذي لا يزال يحصد أرواح الآلاف عبر العالم رغم أنه قابل للوقاية بشكل كامل.

داء الكلب، الذي ينتقل إلى الإنسان غالباً عن طريق عضات الكلاب أو الحيوانات المصابة، يبقى من أخطر الأمراض المعدية، إذ يؤدي في غياب العلاج الفوري إلى الوفاة خلال أسابيع قليلة من ظهور الأعراض. وتشير التقديرات الدولية إلى أن المرض يتسبب سنوياً في عشرات آلاف الوفيات، أغلبها في آسيا وإفريقيا، مع تسجيل حالات متفرقة في الجزائر، ما يجعل من الوقاية أولوية قصوى.

في هذا الإطار، تشدد المصالح البيطرية والصحية على ضرورة تلقيح الكلاب والقطط المنزلية بشكل دوري، باعتبارها الحلقة الأساسية في كسر سلسلة انتقال الفيروس. كما يُنصح المواطنون بتجنب التعامل المباشر مع الحيوانات الضالة أو المشبوهة، والتوجه فوراً إلى أقرب مصلحة صحية لتلقي العلاج الوقائي في حال التعرض لعضة أو خدش.

وتبقى الجزائر، من خلال حملات التلقيح السنوية التي تنظمها وزارة الفلاحة والتنمية الريفية بالتنسيق مع وزارة الصحة، ملتزمة بالتحكم في هذا المرض، غير أن التحدي يظل قائماً، خاصة في المناطق الريفية حيث تكثر الكلاب الضالة ويصعب أحياناً توفير التغطية البيطرية الكاملة.

اليوم العالمي لمكافحة داء الكلب هو مناسبة لتجديد الدعوة إلى تكثيف الجهود المشتركة بين السلطات والمجتمع المدني، لضمان جزائر خالية من هذا المرض القاتل الذي يمكن القضاء عليه بوسائل بسيطة وفعالة إذا تم الالتزام بالوقاية والتلقيح.

مالك سعدو

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد