منظمة الصحة العالمية: لا دليل علمي يربط بين الباراسيتامول أو اللقاحات والتوحد

أكدت منظمة الصحة العالمية أنه لا يوجد أي دليل علمي قاطع يثبت أن تناول دواء الباراسيتامول أثناء الحمل أو تلقي اللقاحات في مرحلة الطفولة يمكن أن يتسبب في الإصابة باضطراب طيف التوحد، مشددة على أن هذه المزاعم لا أساس لها من الصحة وتشكل خطراً على الصحة العامة إذا تم الترويج لها.

وبحسب المنظمة، يعيش أكثر من 62 مليون شخص في العالم مع التوحد، أي ما يعادل حالة واحدة من بين كل 127 شخصاً. ورغم تعدد الأبحاث، لا تزال الأسباب الدقيقة للاضطراب غير واضحة، ويرجّح أنها تعود إلى عوامل متعددة وراثية وبيئية.

وعلى مدى العقد الماضي، حاولت بعض الدراسات الربط بين استخدام الباراسيتامول أثناء الحمل واحتمال إصابة الأطفال بالتوحد، غير أن النتائج لم تثبت أي علاقة ثابتة. وفي السياق ذاته، أعادت المنظمة التأكيد على أن اللقاحات آمنة وضرورية، وأن الادعاءات التي تزعم ارتباطها بالتوحد كانت مبنية على أبحاث مغلوطة دُحضت علمياً. وأشارت إلى أن برامج التلقيح ساهمت في إنقاذ ما لا يقل عن 154 مليون حياة خلال الخمسين سنة الماضية.

وحذرت المنظمة من مخاطر التردد في التلقيح أو التخلّي عنه دون أسباب علمية، لما لذلك من عواقب خطيرة على الأطفال والمجتمعات، خاصة الفئات الهشة وذوي المناعة الضعيفة.

هذا الموضوع سيكون أيضاً محور نقاش خلال الاجتماع رفيع المستوى للأمم المتحدة حول الأمراض غير السارية والصحة النفسية، المقرر عقده يوم 25 سبتمبر. وأكدت المنظمة التزامها بمواصلة التعاون مع الهيئات العلمية والمنظمات التي يقودها أشخاص مصابون بالتوحد، من أجل تطوير فهم أفضل لهذا الاضطراب وتحسين الدعم والرعاية المقدمة للأفراد وعائلاتهم، مع التشديد على ضرورة التعامل مع المصابين بكرامة ومن دون وصم.

فاطمة الزهراء عاشور 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد