في بادرة نوعية تعكس تحولًا في علاقة الصناعة الصيدلانية بالمجتمع الطبي، وقّعت شركة “الكنـدي” للصناعات الصيدلانية اتفاقية شراكة استراتيجية مع الجمعية الجزائرية لطب الأعصاب، بهدف إطلاق برنامج وطني للتكوين الطبي المستمر في مجال الأمراض العصبية، لاسيما الصرع وداء باركنسون.
لم يعد دعم التكوين الطبي رفاهًا مؤجلًا، بل أصبح ضرورة ملحّة في مواجهة تحديات سريرية متزايدة التعقيد. من هذا المنطلق، جسّدت شركة “الكنـدي”، بصفتها فاعلًا وطنيًا بارزًا ضمن مجموعة MS Pharma العالمية، التزامها الفعلي بتطوير الممارسة الطبية في الجزائر من خلال توقيع شراكة استراتيجية مع الجمعية الجزائرية لطب الأعصاب، برئاسة البروفيسور لمياء علي باشا، وبحضور السيد كريم مكري، مدير التسويق والمبيعات بالشركة.
وفي هذا الإطار، صرّحت البروفيسور لمياء علي باشا أن “التكوين الطبي المستمر هو حجر الأساس لأي منظومة صحية فعّالة، ويهدف هذا البرنامج إلى تعزيز معارف الأطباء الشباب وتحسين جودة التكفل بمرضاهم”.
هذه الاتفاقية ليست مجرد إطار رمزي، بل بداية فعلية لبرنامج تكويني يمتد على مدار السنة، يتناول محاور إكلينيكية دقيقة مثل التعامل مع حالات الصرع عند الحوامل وكبار السن، ويُنفذ عبر جلسات تدريبية تطبيقية ونقاشات علمية متخصصة، تجمع بين الجانب الأكاديمي والخبرة الميدانية.
وفي هذا السياق، أكد كريم مكري أن “الهدف من هذا البرنامج هو تكوين جيل جديد من أطباء الأعصاب، وتحديث معارفهم وفق آخر التوصيات العلمية، حتى يستفيد المريض الجزائري من نفس جودة التكفل التي تُوفَّر في باقي أنحاء العالم”.
البرنامج يندرج ضمن رؤية أوسع تسعى إلى إعادة تموقع الصناعة الصيدلانية كمحرك للمعرفة ومرافق للممارس الطبي، وليس فقط كمزود للمنتجات الدوائية. في هذا السياق، تعبّر “الكنـدي” عن وعي متزايد بأن تطوير المنظومة الصحية يمرّ بالضرورة عبر الاستثمار في رأس المال البشري، ونقل أحدث المعارف والتوصيات العلاجية إلى أرض الواقع السريري.
وإذ تضع هذه المبادرة المريض الجزائري في قلب الاهتمام العلمي والتدريبي، فإنها تؤسس أيضًا لمرحلة جديدة من التعاون بين الهيئات العلمية والشركات الدوائية، قوامها الشفافية، والشراكة، والالتزام المستدام.
مالك سعدو