الجزائر تعزّز جبهتها العلمية في مواجهة السرطان: شركة الكندي تنظم فعالية كبرى حول التكفل بالأورام واستشراف الطب البيوسيميلي

في مشهد علمي يعكس حيوية الديناميكية الطبية في الجزائر، نظّمت شركة الكندي، أحد أبرز الفاعلين في صناعة الأدوية بالبلاد والتابعة للمجموعة الدولية MS Pharma، فعالية علمية رفيعة المستوى، خصّصت لتطورات التكفل بمرض السرطان، مع تركيز خاص على سرطان القولون والمستقيم والدور المتصاعد للأدوية البيوسيميلية في علاج الأورام.

اللقاء العلمي الذي احتضنه فندق سوفيتيل الجزائر يوم السبت 28 جوان 2025، جمع أكثر من 200 مشارك من أطباء الأورام والصيادلة الاستشفائيين، إلى جانب نخبة من الخبراء الوطنيين والدوليين. وقد شكّل هذا الحدث منصة علمية غنية لتبادل المعارف والخبرات، من خلال سلسلة من المحاضرات المتخصصة، وجلسات النقاش المفتوحة، والتفاعلات بين المهنيين، في أجواء طبعتها الدقة والجدية والتطلّع نحو آفاق علاجية جديدة.

البيوسيميلات: خيار علاجي يفرض مكانته

في قلب النقاشات، برز الحديث عن الأدوية البيوسيميلية، وهي نسخ علاجية حيوية موجَّهة لاستنساخ خصائص أدوية مبتكرة مكلفة، دون المساس بجودتها أو فعاليتها. وقد سلّط المتدخلون الضوء على المزايا الطبية والاقتصادية لهذه البدائل، التي باتت تمثّل خيارًا استراتيجيًا لتوسيع نطاق التكفل بالمصابين بالسرطان، لاسيما في البلدان ذات الموارد المحدودة.

الكندي: من الدواء إلى الريادة الصحية

فعالية هذا الأسبوع ليست حدثًا معزولًا في مسيرة شركة الكندي، بل امتدادٌ لتوجّه استراتيجي قائم على الربط بين التصنيع الدوائي والتكوين الطبي المستمر والمساهمة في السياسات الصحية الوطنية. فمنذ أكثر من 17 عامًا، تعمل الكندي على تطوير أدوية جنيسة عالية الجودة، توزَّع حاليًا في أكثر من 270 صيغة علاجية، تشمل تخصصات مثل أمراض القلب، الأمراض العصبية، الروماتولوجيا، الأورام، وأمراض الجهاز التنفسي.

ويضم فريق العمل بالشركة ما يزيد عن 1,000 موظف مؤهل، يشتغلون داخل مصنعين مطابقين لأرقى المعايير العالمية، بما يعكس قدرة المؤسسة على الجمع بين الجودة الصناعية والخبرة المحلية. كما تمتلك الشركة شبكة توزيع واسعة النطاق، تضمن توفّر الأدوية في مختلف الصيدليات والمؤسسات الصحية عبر الوطن.

استثمار في السرطان… واستشراف للغد

في خطوة تعبّر عن التزام فعلي بمكافحة الأورام، أعلنت الكندي مؤخرًا عن إنشاء وحدة إنتاج جديدة مخصّصة حصريًا لتصنيع أدوية السرطان. هذا المشروع ليس مجرد توسّع صناعي، بل إشارة قوية إلى أن معركة السرطان لا تُكسب بالكلمات فقط، بل بالاستثمار، والبحث، وتوطين المعرفة.

كما تسعى الشركة إلى مدّ جسور التعاون مع بلدان الجوار في إفريقيا والشرق الأوسط، من خلال تصدير أدويتها إلى أسواق استراتيجية، وتوسيع حضورها كشريك إقليمي في مجالات الدواء والصحة العمومية.

بين تكوين مهنيي الصحة، وتصنيع الدواء، وتوفير البدائل العلاجية الفعالة، تؤكد الكندي أنها ليست مجرد مصنع أدوية، بل طرف فاعل في صناعة الأمل، واستراتيجية وطنية لترسيخ الحق في الصحة.

مالك سعدو

Comments (0)
Add Comment