في خطوة تعكس التزام الدولة بتعزيز المنظومة الصحية وتطوير الخدمات الاستشفائية، قام اليوم وزير الصحة، عبد الحق سايحي، بزيارة ميدانية إلى المؤسسة الاستشفائية المتخصصة سليم زميرلي، حيث وقف على مدى التطور الذي عرفه هذا الصرح الطبي من حيث التجهيزات والوظائف والخدمات المقدمة.
وخلال تصريحه للصحافة، أكد الوزير أن مستشفى سليم زميرلي، الذي أنشئ أساسًا في سنة 1988 كمركز استعجالي للتكفل بحوادث المرور، شهد تحوّلاً جذريًا أهّله للارتقاء إلى مصاف المستشفيات المرجعية بالعاصمة. وأشار إلى أن هذا التطور شمل مختلف الجوانب، من تحسين نوعية المصالح الطبية إلى تزويده بتجهيزات متطورة، منها جهاز التصوير بالرنين المغناطيسي (IRM) وجهاز الماسح الضوئي (SCANNER)، بالإضافة إلى مجمع بيداغوجي يعزز قدرات التكوين والبحث داخل المؤسسة.
وأشاد سايحي بكفاءة الطاقم الطبي والإداري، مشيرًا إلى أن احترافية الأطباء والممرضين والتقنيين كان لها الدور الأبرز في هذا التحول النوعي، وهو ما يفتح آفاقًا جديدة للبحث العلمي والتكوين المستمر، لترسيخ مكانة المؤسسة كقطب صحي أكاديمي في المستقبل.
وفي سياق متصل، أعلن الوزير عن سلسلة من المشاريع الصحية المستقبلية بشرق العاصمة، ستُسهم في تخفيف الضغط عن مستشفى سليم زميرلي، ويتعلق الأمر بمستشفيات جديدة ستدخل الخدمة قريبًا: مستشفى براقي بسعة 120 سريرًا، مستشفى الرغاية بـ180 سريرًا، مستشفى خميس الخشنة بـ120 سريرًا، مستشفى بودواو بـ120 سريرًا، ومستشفى بومرداس بـ240 سريرًا. هذه الهياكل الجديدة، حسب الوزير، ستُوزّع النشاط الصحي على نطاق أوسع، بما يضمن تغطية أفضل ويقلل العبء على المؤسسات الموجودة.
وختم الوزير تصريحه بالتأكيد على أن الدولة “لم تدّخر أي جهد” في سبيل تحسين الخدمة الصحية، تنفيذًا لتوجيهات رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، الذي ما فتئ يشدد على أولوية الصحة العمومية وحق المواطن في رعاية طبية لائقة.
مريم عزون