تستعد ولاية الوادي، غداً الإثنين 26 ماي 2025، لاحتضان يوم علمي وتكويني حول التسمم العقربي، ينظمه المعهد الوطني للصحة العمومية بالتنسيق مع مديرية الصحة لولاية الوادي، وتحت إشراف مباشر من مدير المعهد البروفيسور عبد الرزاق بوعمرة. النشاط سيحتضنه مقر جامعة حامة لخضر، ويأتي في إطار جهود تعزيز كفاءة مهنيي الصحة في التعامل مع واحدة من أخطر الطوارئ السمية في الجنوب الجزائري.
ظاهرة التسمم العقربي، التي تتكرر سنوياً مع ارتفاع درجات الحرارة، لا تزال تشكل تحدياً حقيقياً أمام المنظومة الصحية، ما يستدعي تجديد الخطاب الوقائي، وتحديث آليات التكفل العلاجي. اللقاء المنتظر سيجمع خبراء وأطباء وممارسين من مختلف المؤسسات الصحية، لتبادل التجارب ومناقشة مستجدات التكفل السريع والفعال بالحالات المسجلة.
وسيشهد البرنامج سلسلة من المحاضرات العلمية التي ستسلط الضوء على الوضعية الوبائية للتسمم العقربي على المستوى الوطني والمحلي، إلى جانب عرض البروتوكولات المعتمدة في التكفل، وتحليل واقع الاستجابة الطبية في مؤسسات الوادي. كما سيتناول المشاركون حالات سريرية نادرة، منها التهاب الدماغ ما بعد التسمم، وسيتم التطرق إلى استراتيجيات التوعية البيئية ودورها في تقليص الخطر داخل المجتمعات المحلية.
وتميز هذه الفعالية ورشة تطبيقية ختامية يشرف عليها مختصون في علم السموم، حول تصنيف العقارب والثعابين وإنتاج الأمصال، ما يجعل من هذا الموعد مناسبة عملية بامتياز، تجمع بين البعد الأكاديمي والمهني.
في انتظار انطلاق الأشغال غداً، تبقى الرسالة الأبرز لهذا اليوم التكويني أن المعرفة واليقظة الصحية تمثلان خط الدفاع الأول أمام لسعة العقرب، التي لا تزال تسجل ضحايا كل صيف في صمت شبه تام.
مريم عزون