إنجاز جراحي نادر في الجزائر: استئصال ورم سرطاني ضخم من طحال شابة نيجيرية في مستشفى مصطفى باشا

في مشهد يليق بكبرى الإنجازات الطبية، سطّر الفريق الطبي لمصلحة الاستعجالات الجراحية بمستشفى مصطفى باشا الجامعي في الجزائر العاصمة، صفحة جديدة من التميز والإنسانية، بعد أن نجح في استئصال ورم سرطاني نادر وضخم يزن حوالي 3 كيلوغرامات من طحال شابة نيجيرية تبلغ من العمر 23 سنة.

العملية التي جرت تحت إشراف الأستاذ كمال حايل، رئيس مصلحة الاستعجالات الجراحية، تُعد من بين التدخلات المعقدة والنادرة نظرًا لحجم الورم وموقعه الحساس في الجسم. ورغم الطابع الخبيث للتكتل السرطاني، إلا أن الفريق الطبي استطاع استئصاله بكفاءة عالية، دون أن تتعرض حياة المريضة لأي خطر يُذكر.

ليست هذه المرة الأولى التي يشهد فيها مستشفى مصطفى باشا، أحد أعرق وأكبر مستشفيات البلاد، تدخلًا جراحيًا نوعيًا بهذا المستوى. العملية الناجحة تعكس، من جهة، ما بلغته الكفاءات الطبية الجزائرية من احترافية ودقة، ومن جهة أخرى، تجسد روح التضامن الإنساني والإفريقي التي تبنتها الجزائر، من خلال استقبالها مرضى من دول الجوار وتوفير الرعاية اللازمة لهم.

ورغم أن حجم الورم استلزم إزالة نسبة كبيرة من الطحال، إلا أن الفريق الطبي طمأن بشأن مستقبل المريضة، مؤكدًا أن فرص تعافيها التام تبقى عالية، لا سيما بعد النجاح الكامل للعملية واستقرار حالتها الصحية.

تمثل هذه العملية دليلاً حيًا على أن الجزائر قادرة على تقديم خدمات صحية متقدمة تضاهي المستويات العالمية، بفضل طواقم طبية متفانية وإرادة سياسية لدعم القطاع الصحي. ويُنتظر أن تفتح هذه النجاحات الباب أمام تعزيز مكانة الجزائر كوجهة علاجية إقليمية، خصوصًا في مجالات الجراحة المعقدة وعلاج الأورام.

في زمن باتت فيه الثقة في الأنظمة الصحية رهانًا أساسياً، تبرهن الجزائر مرة أخرى أن الطب ليس فقط مهنة، بل رسالة حياة، عنوانها: الإنقاذ، والعطاء، والتميّز. في صمت غرف العمليات، تكتب الكفاءات الجزائرية قصص أمل جديدة، وتعيد رسم خرائط الطب في إفريقيا… بكل فخر، واحترافية، وإنسانية.

مريم عزون

Comments (0)
Add Comment