في ظل الانتشار المقلق لموجات التحديات الغريبة على منصات التواصل الاجتماعي، أطلقت الجمعية الوطنية للصيادلة الجزائريين (ANPHA) نداء استغاثة عاجل للتحذير من خطر داهم يهدد فئة الشباب: “تحدّي الباراسيتامول”.
هذا التحدّي، الذي عرف انتشارًا ملحوظًا على تيك توك ومنصات أخرى، يدفع مراهقين وشبابًا إلى تناول جرعات عالية من دواء الباراسيتامول في سلوك متهور لا يخلو من العبث والخطورة. وقد حذّرت الجمعية من أن تجاوز الجرعة الموصى بها لهذا الدواء الشائع قد يؤدي إلى تسمم كبدي حاد، فشل حاد في وظائف الكبد، بل وحتى الوفاة خلال ساعات.
وفي بيانها التحذيري، دعت الجمعية إلى أقصى درجات اليقظة، موجهة نداءها إلى الآباء، المربين، مهنيي الصحة، والشباب أنفسهم ليتعاملوا بجدية مع هذا “الترند” الذي يخفي وراءه كلفة صحية فادحة.
وأكدت الجمعية على أهمية ألا يُترك أي دواء — وخاصة الباراسيتامول — في متناول الأطفال والمراهقين، مشيرة إلى أن تعاطي الدواء دون مراقبة يمكن أن ينتهي بمأساة.
كما ناشدت الجمعية الصيادلة بضرورة توخي الحذر عند بيع الباراسيتامول، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بصغار السن، وشددت على الدور المحوري الذي يضطلع به الصيدلي كخط دفاع أول في منظومة التوعية الصحية والوقاية.
أمام هذا الواقع، يبقى السؤال مطروحًا: هل ننتظر كارثة صحية كي نستفيق من سبات اللامبالاة؟
مريم عزون